المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

المعتمد في فقه الصبا والكام

فَصْلٌ

فيمَنْ يجُوزُ لَهُ الإِفْطَارُ ويجبُ عَلَيْهِ القَضَاءُ

175

أ- المريض: وهُوَ المريضُ مَرَضًا مُؤَكَّنَا يَشْقُ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ بِهِ إِلَى الهَلَاكِ كَمَا تَقَدَّمَ مَعَكَ تَقْسِيمُ الْمَرَضِ إِلى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، فَمَنْ شَقَّ وَعَسُرَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ جَازَ لَهُ

الإِفْطَارُ ووَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ؛ قَالَ تَعَالَى: فَمَن كان منكم مريضا أو على سفر

فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. البقرة: 184.

31

الْمُسَافِرُ:

"

يجُوزُ الْمُسَافِرِ الإِفْطَارُ فِي سَفَرِهِ بِنَص القُرْآنِ الكَرِيمِ كَمَا تَقَدَّمَ مَعَكَ قَرِيبًا - وبنصوص السُّنةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةُ وَأَثْمُ التَّسْلِيمِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إلى مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ الكَدِيدَ فَأَفْطَرَ وأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ (1)، وعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ له قَالَ: "سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمَ مِنَ الْمُفْطِرِ وَلا الْمُفْطِرَ مِنَ الصَّائِمِ (2)، وقَدْ أَجَمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الفطر للمُسَافِرِ مِنْ حَيثُ العُمُومُ (3).

والسَّفَرُ الذِي يُسَوِّغُ للإِنْسَانِ الإِفْطَارَ ويُوجِبُ عَلَيْهِ القَضَاءَ بَعدَهَا هُوَ السَّفَرُ الذِي تُقْصَرُ مَعَهُ الصَّلاةُ، فَإِذَا ثَبَتَ حُكْمُ السَّفَرِ وَجَبَ القَصْرُ وجَازَ الفِطْرُ كَمَا

(1) - الربيع، باب في صيام رمضان في السفر، رقم الحديث 308.

(2) - الربيع باب في صيام رمضان في السفر، رقم الحديث 310.

(3)

) ـ الكندي، ماجد بن

ص 24).

محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م، (مذكرة خاصة

(4) - الخليلي، أحمد بن حمد الفتاوي ج 1 ص 321، 355.