المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
maigall
فقه الصيام و
ateak
يَقُولُ الشيخان الخليلي والقنويُّ حَفَظَهُمَا الله -، وحَدُّ السَّفَرِ الذي يُبيحُ للإنسان الفِطْرَ هُو فَرْسَحَانِ، وَهُوَ مَا يُعَادِلُ اثْنِي عَشَرَ كيلُو مِتْرًا بمقاييس العَصْرِ (2).
-
وَهُنَا مَسَائِلُ وتَنْبِيهَاتٌ يَحْسُنُ بِكَ أَخِي طَالبَ العِلْمِ والعَمَلِ أَنْ تُحيط بها علْمًا بَعْدَ أَنْ تُوسِعَهَا مَعْرِفَةً وفَهْمًا:
الَمَسْأَلَةُ الْأُوْلى»: الْإِفْطَارُ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ جَائِزٌ وَلَيْسَ وَاحِبًا عَلَى رَأْيِ جَمهُورٍ العُلَمَاءِ، وهُوَ الْمُعْتَمَصُ عِنْدَ الشَّيخَينِ الخَلِيلِيِّ والقنوبِي حَفِظَهُمُ اللَّهُ (3)، وهَذَا كُلُّهُ خلافًا للظَّاهِرِيَّةِ القَائِلِينَ بِوُجُوبِ الإِفْطَارِ عَلَى الْمُسَافِرِ أَخَذَا بِظَاهِرِ الْآيَةِ حَتى قَالُوا: "مَنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ كَمَنْ أَفْطَرَ فِي حَضَرِهِ، أَمَّا الجُمْهُورُ فَقَالُوا: إِنَّ فِي الْآيَةِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ فَاقْطَر]، أي فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ [فاطر] فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخر البقرة: 184، وكَذَا يُقَالُ أَيْضًا في قَولِهِ: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 350.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 2 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/28 م.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 94، 98.
(2) ـ أو بالخروج من العمران مع قصد مجاوزة الفرسخين إلا أن يكون العمران ممتدا جدا فيبدأ حساب الفرسخين عند خروجه من بيته أو محلته على المعمول به عند شيخنا القنوبي، وحسب ما تقدم معك في أبواب الصلاة. يُنظر: القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 6 رمضان 1430 هـ، 27/ 8/ 2009 م.
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 319.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 90 - 91.