المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

المعتمد

نه الحياة والر

وقفة الحياة و الزكاة

البَابُ الثَّامِنُ: في الصِّيَامِ الوَاجِبِ وَالمُنْدُوبِ

أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ:

عَنْ أَبِي

"مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَلْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضَتْ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتَ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَني لأُعِيدَنَّهُ (1).

فَصْلٌ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ

تَعَرَّفْ جَعَلَنِي اللهُ وإِيَّاكَ مِنْ أَهْلِ الكَرَامَةِ والفَضْلِ أَنَّ الصَّيَامَ عُمُومًا والصِّيَامَ الوَاجِبَ خُصُوصًا مِنْ أَجَلِّ القُرَبِ وأَحَبِّ الطَّاعَاتِ إِلى اللهِ، ولذَا فَقَدِ احْتَصَّهُ اللَّهُ بِفَضَائِلَ كَثِيرَةٍ وَمَزَايَا فَرِيدَة عَلَى لِسَانِ حَبِيبِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

أ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ هِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِي فَضْلِ رَمَضَانَ لتَمَنِّيتمْ

أنْ يَكُونَ سَنَةً (2).

(1) - البخاري، باب: التَّواضع، رقم الحديث 6021.

(2)

(2) - الربيع، باب: في فضل رمضان، رقم الحديث 331.

تنبية: هذا الحديث حديث صحيح رواه الإمام الربيع بسنده الرفيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة لله، إلا أنه جاء بلفظ آخر رواه ابن خزيمة والطبراني والبيهقي وابن جرير وغيرهم، وهو: "لو علم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها"، ولكن هذا الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا؛ لأن في إسناده متروكا لا يحتج به ولا كرامة ويبقى الاستشهاد والاستدلال بلفظ الإمام الربيع وبه الكفاية.

ومن جهة أخرى فقد ثبت في صحيح السنة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "شَهْرَانِ لا يَنْقُصَانِ، شهرا عيد: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ"، واختلفوه في معناه، والأقرب عند إمام المعقول والمنقول -حفظه الله - أن ذلك في