المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧في منه الصيام والزكاة
المعتمد في فقه الصياه والزكاة
ت
197
ب مَا رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ له أيضًا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، فَارَقَ عَبدِي شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أُجَازِي به (1).
ج-
مَا رَوَاهُ أَبُو هُرِيرَةَ -ثالثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ
فَتَّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفْدَتِ الشَّيَاطِينُ (2). د مَا رَواهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلَقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ (3).
الفضل فالشهر سواء كان تسعة وعشرين أو كان ذلك ثلاثين يوما، يعطي الله من صامه وقامه مؤمنا محتسبا أجره كاملا غير منقوص؛ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا اله النساء: 70. يُنظر:
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 3 رمضان 1429 هـ، يوافقه 4/ 2008/9 م. (1) - الربيع، باب: في فضل رمضان، رقم الحديث 332.
فائدة: الذي يظهر أن الجزء الثاني من هذا الحديث " فارق عبدي … إخ" هو جزء من حديث قدسي إلا أنه لم يسند - هنا - إلى الرَّبِّ سبحانه وتعالى، ولعل ذلك وقع من جهة الرواة، وإلا فإنه قد جاء مصرحا بشيء منه في رواية
البخاري قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنا أَجْزِي بِهِ" (البخاري/ 1771). ومع ذلك فقد اختلف شُرَّاحُ السنة في معنى تخصيص ذكر الصيام بأنه الله مع أن جميع الأعمال هي له سبحانه وتعالى، وهو يجزي عليها الجزاء الأوفى فقيل: إن هذا التخصيص بالذكر من أجل أن الصيام عبادة لا يدخلها الرياء من حيث الفعل؛ لأنه مجرد كف وامتناع، وقيل: إن المراد تشريف الصوم فهو نظير الإضافة في بيت الله وناقة الله، وقل: لأنَّ الصيام لا يُتقرب به إلى غير الله، يقول العلامة أبو محمد السالمي -رحمه الله - في حاشيته على الجامع: " ومنها أنه لم يُعبد به غير الله فلم تعظمِ الكفار في عصر من الأعصار معبودا لهم بالصيام بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك وهذا أظهر الوجوه"، والله أعلم بالصواب. يُنظر:
السالمي، شرخ الجامع الصحيح ج 2 ص 47.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 2 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/26 م.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 2 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/14 م. (2) - مسلم، باب: فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، رقم الحديث 1793.
(T)
- البخاري، باب: الرَّيَّانُ للصائمين، رقم الحديث 1763.