المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
المعتصم في فقه الصياة والكام
المعلم
في فقه الصيام والزكاة
فَائِدَةٌ: قَالَ أَبُو حمزَةَ الشَّارِي - رَحِمَهُ الله - في وَصْفِ أَصْحَابِهِ بِكَثرَةِ القِيَامِ والصَّيَامِ: " .. أَنْضَاءُ عِبَادَةٍ وَأَطْلاحُ سَهَرٍ، مَوصُولٌ كَلالُهُمْ بِكَلالِهِمْ، وَقِيَامُ لَيلِهِمْ بِصِيَامٍ نَهَارِهِمْ، قَدْ أَكَلَتِ الْأَرْضُ جِبَاهَهُمْ وأَيْدِيَهُمْ ورُكَبَهُمْ مِنْ طُولِ السُّجُودِ، مُصْفَرَّةٌ أَلْوَانُهُمْ، نَاحِلَةٌ أَجْسَامُهُمْ مِنْ كَفْرَةِ الصِّيَامِ وطُولِ القِيَامِ (1).
التنبية
فِي أَحَادِيثَ مُشْتَهِرَةٍ لم تثبت عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي فَضَائِلِ الصَّيَامِ الحَديثُ الأَوَّلُ: "نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وصَمْتُهُ تَسبِيحٌ، ودُعَاؤُهُ مُستجَابٌ (2). الحَديثُ الثَّاني: " كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ - وفي روايةٍ (وبلَّغْنَا رَمَضَانَ) (3).
(1) يُنظر:
الأصفهاني، أبو الفرج. الأغاني، خبر عبد الله بن يحيى.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 7 جمادى الثانية 1425 هـ، يوافقه 2004/ 7/25 م.
(2) ـ يقول صيرفي الحديث وناقده العلامة القنوبي عافاه الله -: " هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهو وإن كان قد جاء من أكثر من طريق فإنَّ تلك الطرق لا عبرة بها؛ إذ العبرة بالطرق التي جاءت عن الناة الأثبات أو إذا تعددت الطرق لا بُدَّ أيضا - من أن يكون أولئك الرواة ليسوا من الضعفاء جدا أو المتروكين أو ما شابة ذلك، وطرق هذا الحديث لا تصل إلى تلك المرتبة فهو من الضَّعف بمكان .. وليتم الإنسان بقدر بِقَدْرِ حاجته وبعد ذلك يقضي ليله ونَهارَه في عبادة الله". يُنظر:
البيهقي، شعب الإيمان، رقم الحديث 3778.
11
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 2 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/8 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م.
(3) ـ يقول شيخنا المحدث القنوبي بارك الله في حياته-: "على كل حال هذا الحديث ليس بحديث ثابت، بل حديث باطل فيه ابن أبي الرقاد ولعله وَرِثَ النوم فأشغله عن حفظ الأحاديث عن النبي عل الله فاختلطت رواياته، وقد جاء من طريق أخرى من طريق أبي البركات السقطي، ولكنه لا بركة فيه فهو من الألقاب المقلوبة، فكان ينبغي أن يُلقب بعكس هذا تماما؛ ولكن العرب يُلقبون بالضد فهو رَجُلٌ كذاب لا يُؤخذ بروايته". يُنظر:
أحمد، المسند. مسند عبد الله بن العباس، رقم الحديث 2228.
القنوبي،، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 7 شعبان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 9/11 م.