المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

السلام المعتوب في عند الصبياء والمكان

وينه

فَصْلٌ فِي صِيَامِ التَّمَتُّعِ

فمَن تَمَتَّع بالعُمرة إلى الحَجِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ الهَدْيُ إِنْ كَانَ وَاحِدًا لَهُ بِاتِّفَاقِ الأمة، ومن لم يجد الهَديَ فَعَلَيهِ أَنْ يَصُوْمَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وسَبعَة إِذَا رجَعَ القَولِهِ تَعَالَى: فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ

أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ من البقرة: 196.

تنبية: لا مَانِعَ - عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّيخَينِ مِن صِيَامِ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قبلَ يَومِ العِيدِ أَوْ بَعْدَهُ بِاسْتِثْنَاءِ يَومٍ عَرَفَةَ، فَإِمَّا أَنْ يَصُوْمِ فَاقِدُ الهَدْيِ الأَيَّامَ السَّادِسَ والسَّابِعَ والثَّامِنَ كَمَا هُوَ رَأَيُّ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَإِمَّا أَنْ يَصُوْمَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ أَي اليَومَ الْحَادِي عَشَرَ والثَّانِي عَشَرَ والثَّالِثَ عَشَرَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ تَبَارَك وتعالى عَنهُم كَانُوا يَصُوْمون في

هذه الأيام". أمَّا السَّبْعَةُ المُتَبَقِّيَةُ فَيُبتَدَأُ صِيَامُهَا إِذَا رَجَعَ فَاقدُ الهَدْي وَوَصَلَ إلى بَلَدِهِ عَلَى المعتمد الرَّاجِحِ عِندَ العلامة محدّث العَصْرِ حَفِظَهُ الله (2).

تنبية آخَرُ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ إلى اشْتِرَاطِ التَّتَابِعِ فِي صَومِ التَّمَتُّع فَتُصَامُ الثَّلاثَةُ مُتَتَابِعَةً، والسَّبعةُ مُتَتَابِعَةً أيضًا، وَلا شَكٍّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَحْوَطُ والأَسْلَمُ

والله أعلم.

(1) ـ هذا هو

الصَّحِيحُ خلافا لمن منع ذلك؛ للنهي عن الصيام في أيام التشريق، لأن مما يعكر هذا الاستدلال أن ذلك

النهي عام وهذه الروايات خاصة، والخاص مقدم على العام. يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذكر"، حلقة: 24 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/29 م.

القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر"، حلقه 28 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/22 م. (2) - القنوبِي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. اتصال هاتفي شخصي بفضيلته. ليلة الإثنين 7 من المحرم 1430 هـ 2009/ 1/4 م. وانظر: ملحق فتاوى فضيلته في كتاب: "المُعتمد في فقه الكفَّارَاتِ"، سؤال رقم 10.

(3) - القُتُويُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1423 هـ يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة ص 64).