المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

المعتصم في فقه الصاء والكاة

المعتمم

فَصْلٌ فِي صِيَامِ جَزَاءِ الصَّيدِ

هَذَا الْجَزَاء مخصُوصٌ فِي صَيْدِ البَرِّ دُونَ صَيدِ البَحْرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ

المائدة:

صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَنعًا لَكُمْ وَالسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَر مَا دُمْتُمْ حُرُما لمالية. 96، وجُزَاؤُهُ عَلَى التَّحْيِيرِ، إِمَّا أَنْ يَذْبَحَ الإِنْسَانُ ذَبِيحَةٌ تُسَاوِي ذَلكَ الصَّيدَ الذي صَادَه مُتَعَمِّدًا)، وإِمَّا أَنْ يُقَوَّمَ ذَلكَ بِالقِيمَةِ ثُمَّ يَشتَرِي بِتِلْكَ القِيمَةِ طَعَامًا ويَدفَعَ لَكُلِّ مِسْكِينِ نَصْفَ صَاعِ مِنَ ذَلِكَ الطَّعَامِ، وَإِمَّا أَنْ يَصُوْمَ يَوْمًا مُقَابِلَ إِطَعَامٍ كُلِّ مِسْكِينِ، فإِذَا كَانَ الطَّعَامُ يُسَاوِي طَعَامَ ثَلاثِينَ مِسْكِينًا - مَثَلاً فَعَلَيْهِ أَن يَصُوْمَ ثَلاثِينَ يَومًا.

والدَّلِيلُ عَلَى جَزَاء الصّيدِ قَولُهُ تَعَالَى: وَمَن قَلهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاء مثل ما قتل {فَنَلَهُ مِّثْلُ قَتَلَ

مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ

ذلك صياما كل المائدة: 095

مَسْأَلَةٌ أَخِيرَةً شَهرُ رَمَضَانَ ظَرْفٌ لِصِيَامٍ هَذِهِ السَّعِيرِةِ والرُّكْنِ العَظِيمِ، ولذا فَلا يَقَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الصَّيَامِ وَاحِبًا كَانَ أو مَندُوبًا عَلَى المُذْهَبِ الْمُخْتَارِ عِندَ أَصْحَابِنَا رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.

فَلَوِ اخْتَارَ صَاحِبُ العُدْرِ كَالْمُسَافِرِ مَثَلاً - الإِفْطَارَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُوْمَ فِيهِ غَيْرَهُ كقَضَاءِ واجِب أَو تَطَوُّعٍ مَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلمُ (2).

(1) - تقييده بالعمد هو الراجح عند شيخنا القنوبي -حفظه الله - لنص الآية مُتَعَمِّدًا في المائدة: 95، بينما قال كثير من العلماء: إن الجزاء واجب في حق المخطئ والمتعمد على السواء لا فرق بينهما. يُنظر:

(2)

القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م.

المعمري، عبد الله بن سعيد. من فقه الصيام ج 1 مادة سمعية، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.