المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

المعتمم "

المعتمب

في فقه الصيام والركاة

203

القِسْمُ الثَّانِي فِي الصِّيَامِ المندوب:

تَعَلَّمْ - أَخِي الطَّالِبَ الْحَصِيفَ، رَزَقَكَ هى الْمُسَارَعَةَ إِلَى الْخَيْرَاتِ أَنْ مِنَ الصيام المأمور به والمرغْبَ

فيهِ الصَّيَامَ المندوب إليهِ (1) فِي غَيرِ الأَيَّامِ المَفْرُوضَةِ وفي الأَيَّامِ المَمْنُوعَةِ، شَرَعَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم جَبَرًا لما نَقَصَ مِنَ وإتماما لمَا أَحَلَّ العَبدُ فيها (2).

الفَرَائِضِ،

وهَذَا الصَّوْمُ المندُوبُ مِنْ حَيثُ الجُملَةُ - لا يختلفُ عَمَّا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي الصَّوْمِ الواجب والمفروض مِنْ حَيْثُ السُّرُوطُ والأَركَانُ والسنن والمستحبات … قضمَّ هَذَا إلى ذاك قتل رُشدك وهداك (3).

(1) - فائدة أُصُولِيَّةٌ: اختلف علماء أصول الفقه في القسم الثاني من أقسام الحكم التكليفي "المندوب، أو المستحب" هل هو مأمور به أم لا، ولا يخفى عليك مما تقدم في تقسيم الحكم التكليفي أن مذهب جمهور العلماء أن المندوب مأمور به، وإن لم يكن الأمر به أمرا جازما كالواجب فمن فعله أثيب وأجر، ومن تركه لم يكن عليه وزر. وذهب الحنفية إلى أن المندوب غير مأمور به؛ مستدلين بقول النبي الله: " لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكلّ وضوء (الربيع (87) قالوا: مع أن السواك مندوب إليه باتفاق الفريقين إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به، ولكن الجمهور أجابوا على هذا الاستدلال بأن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: " لأمرتهم بالسواك " أي أمرا جازما يفيد الوجوب بحيث يأثم من تركه وأنت خبير أيها الطالب النبيه - أن الخلاف هنا خلاف لفظي يكاد أن لا تكون له ثمرة، لأن الجميع مسلمون ومتفقون بحمد الله - أن كل مندوب إليه هو مرغب فيه ومطلوب شرعًا، يقول شيخنا السالمي - رَحِمَهُ الله - في شمس أصوله المشرقة:

فَمِنْ هُنَا المَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ

يُنظر:

السالمي، طلعة الشمس ج 1 ص 124.

***

وَقِيلَ لَا، وَالخُلْفُ لَفْظِي بِهِ

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 1 ص 142.

(2) - الخَيْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 19 رمضان 1428 هـ،

يوافقه 2007/ 10/01 م.

(7)

2 - الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 2 ص 116.