المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤المعتوب فيفقد الصبية والزكاة بين العلمي
فقه والزكاة
ومِنَ الأَيَّامِ المُنْدُوبِ صِيَامُهَا بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ستةُ أَيَّامٍ مِن شَوَّالٍ، والعَشْرُ الْأَوَائِلُ من ذي الحجة، ويومُ عَرَفَةَ، وَالصَّيَامُ فِي الْمُحَرَّمِ، ويَومُ عَاشُوراء، والصِّيَامُ فِي شَعْبَانَ، وأيَّامُ البيض، ويَومَا الإِثْنَينِ والخَمِيسِ، وصِيَامُ النَّبيِّ دَاودَ الل، وفي السُّطور الآتية تجدُ بَيَانَا مُخْتَصَرًا مُجْمَلٍ هَذه المنْدُوبَات، فكُنْ بسُنَّة نَبِيِّكَ عَامِلاً وبِأَفْعَاله مُقْتَدِيًا:
فَصْلٌ فِي صِيَامِ السِّتَّةِ مِنْ شَوَّالِ
اعْلَمْ أَخَيَّ، أَتْبَعُ اللَّهُ حَسَنَاتِكَ حَسَنَةً بَعْدَ حَسَنَةٍ أَنَّهُ يُشْرَعُ لَكَ بَعدَ أَنْ تُتِمَّ صِيَامَ رَمَضَانَ أَنْ تَصُومَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَإِنَّهُ كصِيَامِ جميعِ العَامِ؛ لما ثَبَتَ فِي الحَدِيث الصَّحِيحِ (1) عَنْ أَبي أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أتبعَهُ بِستَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّال فكأنما صَامَ الدَّهرَ كلّهُ ((2).
فَائِدَة: ومَعْنى كَونِهِ كصَيَامِ الدَّهْرِ أَنَّكَ إِذَا جَمَعْتَ أَيُّهَا الْعَبْقَرِيُّ الرِّيَاضِيُّ - أَيَّامَ الشَّهْرِ الكَرِيمِ مَعَ الأَيَّامِ السِّتَّةِ مِنْ شَوَّالِ فَيَكُونُ المجمُوعُ سِتَّةٌ وثَلاثِينَ يَومًا تَقْرِيبًا، وقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ السَّنَةَ ثلاثمئة وستِّينَ يَومًا، فبنَاءً عَلَى قاعدة مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عشر أمثالها الانعام: 160 يكُونُ مجمُوعُ صِيَامِ سِتَّةِ وثَلاثِينَ يَومًا كصِيَامِ السَّنةِ كلّها (36) × 10 = 360)، ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَامٍ فَكَأَنما صَامَ دَهْرَهُ كُلَّهُ وَاللَّهُ
يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعُ عَلِيمُ) البقرة: 261.
261
(1)
1) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
القتُوْبِيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِرُوْيَةِ الهلال ص 177.
القنونِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 13 رمضان 1430 هـ، يوافقه 3/ 9 / 2009 م.
الربيع، باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 315. القتُوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 8 شوال 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/23 م.