المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

المعتوب في فقه الصياح والزكاة ويم

Maisal

وفقه الصياح والزكاة

وعَلَى كُلِّ حَال فالتَّقَوِّي عَلَى العِبَادَةِ مَطلَبٌ شَرعِيٌّ حَرَصَ عَلَيهِ الإِسْلامُ لا سَيِّمَا في هَذَا اليَومِ العَظِيمِ الذِي عَدَّ النَّبِيُّ الدعاءَهُ أفضَلَ الدُّعَاءِ، وَذَلِكَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أَنَّهُ قَالَ: "أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ (1).

ومهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمر ومهْمَا أَحَسَّ الوَاقِفُ بقُوَّة ونَشَاط فإِنَّ الأُولى تَرْكُ الصِّيَامِ في حقه، لأَنَّ النَّبيُّ وهُوَ الْأَسْوةُ الحَسَنَةُ لَنَا قَدْ تَرَكَهُ ولم يَصُمْ فِي وُقُوفه، وهُوَ مَنْ هُوَ قُوَّةً وَنَشَاطًا ومُسَارَعةً إلى الطَّاعَة واسْتبَاقًا للخَيرَاتِ فَلَوْ كَانَ مَشْرُوعًا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ أَوْ بِهِ فَضْلٌ وَمَحْمَدَةٌ لَكَانَ أَوْلانَا بِالْسَبْقِ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ (2) وفي تأكيد هذه

المَعَانِي يَقُولُ إِمَامُنَا السَّالمي:

- لَوْ كَانَ خَيْرًا سَبَقَ المختار

-

لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يَفُتْ مُحَمَّدا

- لَوْ كَانَ بِالتَّحْيِيرِ كَانَ الْمُصْطَفَى

***

***

***

هُ وَصَحْبُهُ مَتى مَا زَارُوا (3)

وَصَحْبَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدَّد ()

أَسْبَقَنَا عَلَى السَّمَامِ وَالوَفَا)

(1) - مالك، الموطأ. باب مَا جَاء فِي الدُّعَاءِ، رقم الحديث 449.

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 334.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقةُ: 8 ذو الحجة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 2/9 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 7 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/8 م. القنوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/8 م. السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 19.

(3) - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 3 ص 46.

(4) السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 80.

(5) السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 123.