المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
ا في فقه الصيام والزكاة في قة القناة والكة
وَمِنَ الخَطَأَ السَّائِعِ أَنْ يُقَالَ: "الأَيَّامُ البيض"؛ لأنَّ جميعَ الأَيامِ بَيضَاءُ، لَا اسْتَنَاءَ ليوم دُونَ آخَرَ مِن أَيَّام الشهر؛ لسُطُوعِ شَمْسِ النَّهَارِ بِهَا جَمِيعًا).
قائدَة: قدْ يُطلَقُ اليَومُ في لُغة القُرآنِ عَلَى النَّهَارِ وَلَيلَتِه معًا، وقَدْ يُطلق عَلَى النَّهَارِ فَقَطْ، وكُلُّ ذَلِكَ لَهُ شَاهِدٌ مِنَ الكِتَابِ، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَمِنهُ قَولُهُ تَعَالَى: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَثَةَ أَيَّارٍ مود: 65 أَي بلَيَالِيهَا طَبِعًا، وَأَمَّا الثاني: فمنهُ قَولُهُ
،
تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَنَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (الحالة: (2).
فَصْلٌ فِي صِيَامِ الْإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ
اعلَمْ أَيُّها المتفَقَّهُ في دِينِ اللهِ - أَنَّ مِنَ الصَّيَامِ الذِي حَرصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صِيَامِهِ ودَرَجَ أَصْحَابُهُ عَلَى التِزَامِهِ صِيَامَ يَومَي الإِثْنَينِ والخَمِيسِ، كَمَا يُحِسّدُ هَذِهِ المَعَانِي إِجَابَةُ حبِّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه - أسامة بن زيد - حينَمَا سُئل عَنْ سَبَب تحريه صِيَامَ هَذَينِ اليَومَينِ فَأَجَابَ قَائِلاً: "إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ [وفي حديث النسائي زيادة] فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"، وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لا غُبَارَ عَلَيهِ (3).
(1) - القتُولِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 68).
(2) - يُنظر:
(3) - يُنظر:
الجيطالي، قواعد الإسلام. ج 2 ص 122.
محي الدين عبد الحميد التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية ص 131.
أبو داود بَاب: فِي صَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، رقم الحديث 2080. النسائي، بَاب: صَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، رقم الحديث 2318. الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 11 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 2/20 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 8 شوال 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/23 م.