المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥المعتصم في فقه الصياء والركام
225
الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي الصِّيَامِ الْمُحَرَّمِ والمَكْرُومِ
قال تعالى: وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُتِيَ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ في التَّوْرَنَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ
لا
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَيْكَ هُمُ
(157)
الْمُفْلِحُونَ (الأعراف: 157
القسمُ الأَوَّلُ فِي الصِّيَامِ المُحَرَّمِ
فَصْلٌ فِي صِيَامِ العِيْدَينِ
تَعلَّمْ أيُّها المتقي السَّعِيدُ، أعادَ اللهُ عَلَيكَ فَرْحةَ العِيْد عَيْدًا بَعدَ عِيْد أَنَّ الله أَكْرَمَ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بَيَومَيْ ضِيَافَة مِنهُ يحْرُمُ صِيَامُهُمَا، وهما عيدا المسلمينَ: الفطرُ والأَضْحَى، وذلكَ بَعدَ أَنْ وَجَدَ الرَّسُولُ ال المشركين في المدينة يَلْعَبُونَ فِي يَومَين، هما عيدا المشرِكِينَ: النَّيْرُوزُ والْمِهْرَجَانُ، فَأَبْدَهُمُ اللَّهُ بَيَومَينِ خَيْرٍ مِنهُمَا مَخَالَفَةً مِنهُ لأَهْل الشرك والأوثان كما مرَّ آنفًا.
لذَا كَانَ مِنَ الصَّيَامِ المحرَّمِ الخُطُورِ صِيَامُ العِيدَينِ بِاجماعِ مِنَ الأُمَّةِ الإِسْلامِيَّةِ بَعْدَ تَواتُرٍ مِنَ النُّصوص الشرعيَّة)، فعَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ هِ
(1) - ممن حكى الإجماع في هذه المسألة عالما العصر الشيخان الخليلي والقنوبي -حفظهم الله - في مواضع عدة من إجاباتهم الفريدة، منها:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 7 جمادى الأولى 1427 هـ، يرافقه 2006/ 6/4 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/21 م.