المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

المعتمد في فقه الصياة والرحالة عيد الام

في فقه والزكاة

ومِنَ الْمُسَلَّمِ بِهِ قَبْلَ كُلِّ هَذِهِ الْأَوَامِرِ والنَّوَاهِي أَنْ مُخَالَفَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِهِ وهيه يُعَدُّ أَمْرًا مَحرَّمًا يَتَرَتَّبُ عَلَيهِ الفِتْنَةُ فِي الدُّنيا والعَذَابُ الأَلِيمُ فِي الآخِرَةِ؛ قَالَ تَعَالَى:

(63

فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ مَنْ أَمْرِهِ، أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ)

النور: 63.

تَنْبيَّة): النَّهيُّ عَنْ صِيَامٍ يَومِ الشَّكُ إِنما هُوَ فِي حَقٌّ مَن صَامَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شَهْرٍ رَمَضَانَ أَو صَامَهُ عَلَى أَنَّهُ نَفْلٌ مُطْلَقَ، أَمَّا مَنْ صَامَهُ قَضَاءً لِوَاجِب تَرَكَهُ أَو وَفَاءً لنَذْرِ نَذَرَهُ، أو أدَاءً لكَفَّارَةِ وجَبَتْ عَلَيهِ، أو صَادَفَ صِيَامًا قَدِ اعْتَادَ صَومَهُ كَالإِثْنَينِ

والخَمِيسِ - فَلا مَانِعَ مِنْ صِيَامِهِ عَلَى الرَّأْي الصَّحِيحِ الرَّاحِحِ عِندَ الشَّيخَينِ (1). والدَّليلُ عَلَى هذا الاسْتِثنَاءِ قَوْلُ سَيِّدِنَا المُصْطَفَى: " لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمٍ

يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُوْمُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ (2).

280

تنبية آخَرُ: تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ اليَومَ التَّاسِعَ والعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ لَيْسَ بِيَومٍ شَكٍّ، إِلا أَنَّ كَرَاهَةَ صِيَامِهِ بَاقِيَةٌ للحَدِيثِ السَّابِقِ وإِنْ كَانَتْ دُونَ يَومِ الشَّكَ فِي النَّهْيِ، والله

أعلَمُ.

(1) - يُنظر:

(2)

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر، حلقة: 16 شعبان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/10 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/7 م. القتُونِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م.

مسلم، باب: لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، رقم الحديث 1812.