المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

Shyholmes maisall

المعتمد

-

خَاتِمَةٌ

فِي ذِكْرِ تَنْبِيْهِ مُهم

نعَمُ المَكْرُوهُ كمَا تَقَدَّمَ لا يُعَاقَبُ تَارِكة"، هَذَا مِنْ حَيْثُ الحكم الشرعي ولَكنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ الحَقِّ الامثَالُ المَبَاشِرُ لَأَمْرِ اللَّهِ ولأَمْرِ رَسُوله، وهَكَذَا الابْتِعَادُ الفَوْرِيُّ عَنْ فِي اللهِ، وهي رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم تَجْسِيدًا عَمَلِيًّا لمبدأ " وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا " .. (1)

ولَمْ يُؤثَرْ عَنْ سَلَفَ هَذه الأُمَّةِ مِنَ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْ إِذَا أُمِرُوا بِأَمرٍ أَو نُهُوا عَنْ شَيْءٍ يَأْتُونَ لِيَسْأَلُوا النَّبِيَّ: هَلْ هَذَا الْأَمْرُ لِلوُجُوب أو للنَّدْبِ؟ وهَلْ هَذَا النَّهيُّ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلكَرَاهَةِ؟ … فَإِنْ كَانَ لِلنَّدْبِ تَرَكُوهُ أَو كَانَ النَّهِمُ للْكَرَاهَةِ خَالَفُوهُ بَلِ الشَّانُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ

ورسوله، ليحكرُ بَيْنَكُم أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَالمْنَا وَأَوَلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). الدورة 51.

51

فمَا عَلَيْكَ أَيُّهَا المُسَارِعُ للخَيرَاتِ إِلا أَنْ تَتَجَنَّبَ الفِعْلَ المَكْرُوةَ فَضْلاً عَنِ الممنوعِ وكَفَى بِذَا أَجْرًا وذُخْرًا عندَ اللهِ؛ فَإِنَّهُ الأَحْوَطُ فِي عِبَادَتِكِ، والأَحْزَمُ لأَمْرِ دينك وآخرتك، والأَجْزَى عِنْدَ رَبِّكَ حينَهَا تَكُونُ مَعيَّةُ الله مَعَكَ، ورعَايَتُهُ تَرعَاكَ، وحَفَاوِتُهُ تَحَفَّكَ مصْدَاقًا للحديث القُدُسِيِّ الذي يَرْويْهِ النَّبِيُّ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ: وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيدَنَّهُ (2).

وَكُلُّ مَا ذَكَرْتُهُ إِرْشَادُ

***

(1) - الربيع، باب في فرض الحج، رقم الحديث 397 (2) - البخاري، باب: التواضع، رقم الحديث 6021. النظاء (2) - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر ج 2 ص 241.

لِمَا بِهِ يَنْتَفِعُ العِبَادُ (3)