المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

المعتصم في فقه الصياة واركة عن العلم

ب مَنْدُوبًا: كصَيَامِ السِّتْ مِنْ شَوَّالٍ، والإِثْنَينِ والخَمِيسِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعِ، وَأَيَّامِ

البيض مِنْ كُلِّ شهر.

ج مَكْرُوهَا: كَصِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

د: محرَّمًا كصِيَامِ العِيدَينِ، ويَومِ الشَّكِ.

وسَيَأْتِيكَ خَبِرُ جميعِ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، فَأَمْهِلْنَا وَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا فَ لِكُلِّ نَبَا

مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) الأنعام: 67 ..

0067

فَصْلٌ فِي صَومِ شَهْرِ رَمَضَانَ

شَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ الشَّهْرُ التَّاسِعُ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الهِجْرِيَّةِ، فَهُوَ بَينَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ، وقَدْ فُرِضَ صَومُ رَمَضَانَ فِي شَهرٍ شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ()، وبِذَا أَصْبَحَ أَحَدَ أَرْكَانِ الإِسْلامِ الْخَمْسَةِ، بَلْ فَرْضَ عَيْنِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفَ بِالنَّصَّ مِنْ آي الكِتَابِ العَظِيْمِ وأَحَادِيثِ النَّبيِّ الكَرِيمِ وإِجماع أُمَّةِ المُسْلِمِينَ.

أما الكتابُ: فَقَولُهُ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: 183، ومَعْنى كيب: فُرِضَ،

وقَولُهُ سُبْحَانَهُ: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ البقرة: 185، فَقَولُهُ: فَلْيَصُمْهُ} أَمْر، والأَمْرُ للْوُجُوب.

وأمَّا السُّنةُ: فَقَولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " بُنيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ … -وذكرَ منها - وصَومُ رَمَضَانَ … " (2)، هوَ حَدِيثُ لا شَكٍّ في صحته وثُبوته (3).

(1) - وبذا يكون النبي قد صام تسع سنوات من الثانية إلى العاشرة للهجرة، والله أعلم. يُنظر: الخليلي، جواهر التفسير ج 2 ص 19.

(2) - البخاري بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسِ، رقم الحديث.

(3) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 15 رمضان 14223 هـ، يوافقه 2002/ 11/21 م.