المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الالمعلم
ي في المعتصم في في الضياء والكاة.
فائدة
لعلك تلحظ - أيُّها القارِئُ النَّبيه - أنَّ الزَّكَاةَ سُمِّيت بِهَذَا الاسْمِ فِي الاصْطِلاحِ الشَّرْعِيِّ لأنَّها تُحَقِّقُ جميعَ مَعَانِي الزَّكَاةِ في أَصْلِهَا اللُّغَوِيِّ مِنْ حِيثُ إِنَّهَا طَهَارَةٌ لِنَفْسِ صاحبها منَ البُخْلِ والشَّرِّ وضَبْطُ لِغَرِيْزِةِ حُبِّ المال من جِهَةِ، وَهِيَ كَذَلِكَ نَمَاء فِي المال وبَرَكة في الرِّزْقِ من جهة أخرى؛ وإلى ذلك يُشيرُ قَولُهُ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَلِيم {صَدَقَةً تُظهرُهُم وتركهم بها القوية: 0103 وَتُزَكيهم
وهِيَ بِهَذا تَجْمَعُ بَيْنَ مَعْني التخلي تُطَهَرُهُمْ) والتحلي وتركهم):
التَّخَلِّي عَنِ الصَّفَاتِ المَرْذُولة، والتَّحَلّي بالصّفاتِ المَحْمُودَةِ، مَعَ تَقدُّمِ التَّخَلَي عَلَ التَحَلّي، وَهُو عَينُ مَا يُنَادِي بِهِ عُلَمَاءُ السُّلُوكِ والآدَابِ فِي قَولِهِمْ: "التَّحَلّي قَبْلَ
التَّحَلّي"، و"التَّرْبِيةُ قَبْلَ التَّعْلِيمِ"، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. المائدة: 50
لَطِيفَةٌ
(1).
من لطائف العالم الرَّبَّانِي سَعِيدِ بنِ خَلفَانَ الخَلِيْلِيِّ - تَعْمَّدَهُ اللَّهُ بِشَابِيبِ رَحمَتِهِ - مَا يَقُولُهُ في إحدى قَصَائِده مُوريًا بالمعاني الشَّرعيَّة للعِبَادَاتِ عَنْ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ الحقيقيَّة:
زكَانَيَّ أَجْرَيْهَا عَلَيَّ، وَبَدِّلُها
وأَشْربُ فِي شَهْرِ الصِّيامِ تَعَمُّدًا
***
***
إلي به نص الكِتَابِ حَبَاني هَارًا بأوْطَانِي وَلَسْتُ بجاني
وَقَدْ صُمْتُ أَعْيَادِي وَلَبيتُ مُحْرِمًا
(2)
وحَاشَايَ عَنْ تَرْكِ الْأُمُورِ مُعَرِّضًا
***
***
بحَجِّ، وَشَهْرُ الحَجِّ لِي رَمَضَان وَعَنْ فِعْلِ مَا عَنهُ هِيتُ حَشَانٍ (2)
الخليلي، جواهر التفسير ج 2 ص 176. الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 236، 301.
- الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر" حلقة: 15 جمادى الثانية 1428 هـ، يوافقه 2007/ 7/1 م.
6
- الراشدي، مبارك بن عبد الله. قراءات في فكر الخليلي المنتدى الأدبي، ص 183 - 184.