المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

المعتممم

في المعنوى المعتمد في فقه الصياة والزكاة

263

وأمَّا السُّنةُ: فَمِنْها قَولُ الرَّسُولِ: بَنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس - وذَكَرَ مِنْهَا -

وَإِيتَاءِ الزَّكَاة (1)

ضي عنه

وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فاسْتقرارُ الصَّحَابَةِ عَلَى عَدَمِ إِلْكارِ قِتَالِ أَبِي بَكرٍ لمانعي الزَّكَاةِ وتأييدهمْ لَهُ مَع قَوْلِهِ: " وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةَ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا - وفي رِوَايَةٍ عِقَالاً - كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا (2)، فَكَانَ إِجْمَاعًا عَلَى فَرْضِيَّة الزَّكَاةَ، وَالحَمْدُ لله (3).

فَصْلٌ فِي حُكْمِ العِلْمِ بِالزَّكَاةِ

هَذَا .. وَاعْلَمْ أَيُّها الطَّالِبُ، لا عَدِمْتَ ثَرُوةَ العِلْمِ وَالمَالِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدَّى الزَّكَاةُ عَلَى الوَجهِ المَشرُوع إلا بالتحلي بميزة العلم، ولذا فَإِنَّ العِلْمَ بِأَحكام الزَّكَاةِ وَالمَعْرِفةَ بمداخلِها وَمَخارِجها يُعَدُّ مِنْ فُرُوضِ الكفايات التي تَجِبُ عَلَى مَجْمُوعِ الْأُمَّةِ الإسلامية، بحيثُ لَوْ تَرَكَ تَعَلَّمَ أَحْكامِهَا الجميعُ هَلَكُوا جميعًا، وإِنْ قَامَ بَهَا البَعْضُ أَجْزَى عَنِ البَاقِينَ، يَقُولُ شَيْخُ المَفَسِّرِينَ حَفِظَه الله - ". لَوْ جَهِلَ النَّاسُ جَمِيعًا أَحْكَامَها أَي أَحْكَامَ الزَّكَاة - فَفي هَذه الحَالَة يَكُونُونَ قَدْ وَقَعُوا فِي الخَطَأ؛ لأَنْ تَعلمها - - من فروض الكفايات (4).

(1) - البخاري بَاب: قَوْلُ النَّبِيِّ الله بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسِ، رقم الحديث.

(2) - رواه:

(3)

الربيع باب الوعيد في منع الزكاة، رقم الحديث 345.

البخاري، باب: وُجُوبِ الزَّكَاةِ، رقم الحديث 1312.

- الخليْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. البعدُ السِّياسي لأسباب الفقرِ ص 118.

- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 14 رمضان 1428 هـ

يوافقه 2007/ 09/26 م.