المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

المعتمر

المعتمد في فقه الصناة و الزكاة و الوان

اقْرَأْ وَتَدَبَّرُ

يَقولُ الله تَعَالَى: الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ

يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعُ عَلِيمٌ) البقرة: 0268

(268)

يَقولُ بَدْرُ الدِّيْنِ الْخَلِيْلِيُّ - حَفَظَهُ اللَّهُ -: " إذا أخذنا بالمقياس الأكبر في الزَّكَاة، فالزَّكاةُ فِي ثَمَرَاتِ الأَشْجَارِ وفي الزُّرُوعِ هِيَ العُشْرُ إن كانت تُسْقَى بِغَيْر مَؤُونَة وكُلْفَة، ونصفُ العُشْرِ إن كانت تُسْقَى بِكُلفَة، أمَّا إِذا جئنا إلى زكاة النقدَيْنَ وإلى زكاة التجارة فهي بنسبة اثنين ونصف في المائة، وأيُّ كُلْفَة في هذا؟! مع أنَّ الإنسان قد يُنفقُ النفقات الكثيرة الكثيرة في سبيل إرضاء شيطانه ولا يبالي بها .. قد يُنْفِقُ فِي الخَمْرِ ويُنفقُ على طاولات القمار ويُنفقُ في أنواع المُجُون والفساد الأمْوالَ حتى يُصْبِحَ مُفْلِسا بين عشيَّةٍ وضُحاها من كَثْرَةِ الإِنْفَاقِ، فَإِذَنْ طَريقُ الاستقامة طريق سهل وليسَ الأَمْرُ كما يَتَصَوَّر هؤلاء وإنَّما هذا يعود إلى عَدَمِ تَصَوُّرِهم الحقيقةَ بسبب ما ذكرتُهُ من عَفَنِ أَفكارهم وعُقُوْلهم"

الطائلة

فَائِدَةٌ: صَدَقَةُ النَّفْلِ الأَفْضَلُ الإِسْرارُ بها؛ قَالَ تَعَالَى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَتِ

فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. حديث السَّبعةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ " وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَة فَأَحْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شمَالُهُ مَا أَنفَقَتْ يَمِينُهُ)

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد برنامج: سؤال أهل الذكر"، حلقةُ: 16 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/2 م.

(2)

الربيع باب في الولاية والإمارة، رقم الحديث 49

هذا من حيثُ الأَصْلُ وإلا فقد نص أهل العلم على أنه إن ترتب على الجهر بصدقة السر مصلحة راجحة كأن يكون المتصدق ممَّن يُقتدى به ويُنظر إليه فالأفضل الجهرُ ليكون له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والحمد لله

رب العالمين.