المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥المعلمين
Bekindling maisall
275
أمَّا الزَّكاةُ الواجبة فالأَفْضَلُ الجَهْرُ بمَا بَلْ لا يَنبغي الإِسْرارُ بها، لأَجْلٍ أُمُوْر: أولها: أن يُبَرِّئَ الإِنْسانُ نَفْسَهُ مِن تُهْمَةِ عَدَمِ القِيامِ بِالوَاجِبِ فِي إِيْتَاءِ الزَّكَاةِ.:
ثانيها: حتى يَكونَ قُدْوةً لِلناسِ في القيام بالواجب والمسارعة إلى الطاعة. ثالثها: حتى يعلم من أُعطيت لهُ أَنَّ هذا المالَ عن زكاة واجبة، فيعتذر عن قبولها إنْ لم يَكُنْ مِنَ المُسْتَحِقِّينَ لها، أمَّا بالنسبةِ لِصَدَقَةِ النَّفْلِ فتجوزُ ولو لِغَنِيِّ؛ لأَنها كالهَدِيَّةِ والصَّلَةِ، فَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى شَخْصِ مع علمه بيُسْرِهِ فَلِلآخَرِ أَنْ يَقْبَلَ ذَلكَ).
فَصْلٌ فِي حُكْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ
ــن
لَقَدْ تَعَلَّمْتَ أَخِي الْمُسْلِمَ أَلْزَمَ اللَّهُ غَرْزَكَ فِي الطَّاعَاتِ وَالصَّالِحَاتِ، وَوَقَاكَ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمُوبِقَاتِ - أَنَّ العُلَماء قد اتَّفقوا على أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ، بَلْ رَكْن أَرْكان هذا الدِّينِ العَظِيمِ، فمن تَرَكَها ومَنَعَها مُسْتَحقَّها فَقَدْ أَحَلَّ على نفسِهِ غَضَبَ اللَّهِ وعذابه في الدُّنيا والدار الآخرة (2).
أما في الدُّنيا فيإقامة الحدود وذَهاب البَرَكَة ونُزُوْل القَحْط؛ قالَ: " وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا (3).
(1)
) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/20 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 250.
الفنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 9 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/21 م.
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 237.
(3)
23 - ابن ماجه، باب: الْعُقُوبَات، رقم الحديث 4009.
يُنظر: الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 ربيع الثاني 1429 هـ، يوافقه 2008/ 04/27 م.