المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦276
فقد الصياد والزكاة
St-Lathes maisall
وأما في الدار الآخرة فيكفي وَعِيْدًا قوله: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ
34
وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا
في نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْيرون (التوبة: 34 - 35، وقولُ الرَّسولِ العظيمِ من كثر ماله وَلَمْ يُزَكِّه جَاءَهُ يومَ القيامة في صُورَة شجاع أفرغ له زَيْبَتان مُوَكَّل
:
بعذابِهِ حَتى يَقْضِيَ اللَّهُ بِينَ الخَلائِقِ"
(1)
ذلك فَمَنْ تَرَكَها بالغَا مع صِحَّةِ عَقْلِهِ فلا يخلو حالُه مِن أَحَدٍ أَمْرَيْنِ: ومع إِمَّا أَنْ يَتْرُكَهَا جُحُودًا لفَرْضِيَّتِهَا أَوْ إِنْكَارًا لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ: فَهُوَ مُشْرِكٌ؛ وَذَلكَ لأَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ كما عَلِمْتَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ، يَقُولُ الْعَلَامَةُ القَنُّوبِيُّ - حَفِظَهُ هم وَعَافَاهُ: " .. وَمَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ (2). - وَحُكْمُهُ: أَنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ عُفِيَ عَنْهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ جُحُودًا وَاسْتِحْلالاً لقولهِ تَعَالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ الأنفال:
(1) - الزبيبتان تثنية زبيبة والزبيبتان هما الزبدتان اللتان في الشدقين، يقال: تكلم حتى زبّب شدقاه أي خرج الزبد
من
غضب
الله، أسألك اللهم الستر والعفو في الدارين. يُنظر:
منهما، وقيل نابان يخرجان من فيه، والعياذ بالله الربيع، باب الوعيد في منع الزكاة، رقم الحديث 347.
(2) - يُنظر:
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 76.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 39.
القنوبي، "فتاوى ج 4 " بمعهد القضاء الشرعي (سابقا). مادة سمعية" اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة
مسجد جامعة السلطان قابوس.