المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩في المعتدب في فقه الصياة والزكاة
ودانية
279
وطريقة ذلك أن يُنقِصَ مِنَ الزَّكَاةِ في كلِّ عَامٍ مِقْدارَ مَا وَجَبَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي العام الفائت حتى ينتهي من إخراج زكاة جميع الأعوامِ، أَو يَنقُصَ المالُ عَنِ النِّصابِ فَلَا زكاة عليه حينئذ بعدَها؛ ثمرةً للرَّأْيِ المُعتصم عندَ الشَّيْحَيْنِ وهُو أَنَّ الزكاةَ شَرِيكَ في المال لا حقٌّ في الدِّمة كما سَيَأْتِي بِإِذْنِ الله تعالى (1).
يقول سماحة المفتي حَفِظَهُ ربي -: " مَن اعتَبَرَها شَرِيْكًا قَالَ: يُنقَصُ منها في كلّ سَنَة بِقَدْرِ ما وَجَبَ فِي السَّنَةِ السَّابِقَة] (2)، فإِنْ كَانَتِ الزَّكاةُ تَجِبُ -مثلاً- في عشرين بحيثُ
دينارًا ومَرَّتْ عليها سَنَتَان أو سنواتٌ ولَم تُزَكَ فتجب زكاة سنة واحدة، بحيـ يُخْرَجُ نِصفُ دِينَارٍ، فَإِذا نَقَصَ هذا الذهب عن عشرين دينارًا بإخراج ذلك النصف لَم تَعدِ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ في البَاقِي منهُ، هَذَا مَعنَى قَولِهِم إِذَا كَانَتِ الزَّكاةُ شريكًا، فإِنَّه ليس عليه أن يُزَكِّيَ إِلا بِقَدْرِ ما يَنْقُصُ النِّصَابُ، فإِذا نَقَصَ النَّصَابُ ليس عليهِ أَنْ يُركي الباقي … (3).
(3)
(1) ـ أما من رآها حقا واجبًا في الذمة أوجب على من ترك الزكاة أعوامًا أداءً زكاة تلك الأعوام من غير نقصان في
كل عام، ولو استهلكت جميع المال. يُنظر:
الْبَابُ الثَّانِي: فِي شُرُوطِ الزَّكَاةِ فَصْلٌ فِي الشُّرُوطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُزَكِّي.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 260. الخليلي، زكاة الأنعام ص 41، 73.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:20 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/14 م.
القنوي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 29 محرم 1428 هـ، يوافقه 2007/ 02/18 م.
(1) - ما بين المعكوفتين زيادة للإيضاح وهي مقتبسة من شرح الشيخ حفظه الله - للمسألة في حلقة: 4 رمضان
1421 هـ، يوافقه 2000/ 111/30 م، وبالله التوفيق.
()
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمد برنامج: "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 12 صفر 1427 هـ
يوافقه 2006/ 3/12 م.