المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

لمعتمد في فقه الصياح والزكاة

283

الْبَابُ الثَّانِي: فِي شُرُوطِ الزَّكَاةِ

تعلَّمْ أَيُّها المُتَعَلِّمُ الدَّكَّيُّ الزَّكيُّ - أَنَّ الله تعالى لَمْ يُكَلِّفْ عِبادَهُ شَطَطًا ولم يُرْهَقْهُم مَغْرَمًا، فلمْ يُطلق وجوب الزكاةِ في كلِّ، مال، وعلى أي حال، بل جَعَلَ لوجوب الزكاة في هذا المالِ شروطًا في مال مخصوص، ووقت مَخصوص، بِقَدْرٍ مَخصوص؛ رفقًا بصاحب المال، ومَغْنمًا لَهُ في المالِ، قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قية لهُ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَيَةِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) - التوبة: 99

ومن تلك الشروط ما يتعلق بشخص المُزَكِّي نفسه، ومنها ما يَتَعَلَّقُ بالمالِ المُزكَّى، فكن قاطنا ..

فَصْلٌ فِي الشَّرُوطِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِالْمُزَكي

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ على أَنَّ البالِغَ العاقِلَ المُسْلَمَ الحُرَّ العَالِمَ بِكَوْنِ الزَّكَاةِ فَرِيْضَةً، رَجُلاً كان أو امرأةً تَحِبُ في مالِهِ الزَّكاةُ إِذا بَلَغَ نِصابًا، وكانَ مُتَمَكِّنَا مِنْ أَداءِ الزَّكَاةِ، وتمت الشروط في المال.

واختلفوا فيما عدا ذلك من الشروط كما سَنَذْكُرُها لَكَ مَعَ بيان الْمُعْتَمَد فيها: الشَّرْطُ الأَوَّلُ النِّيَّةُ: الزَّكاةُ عبادة ماليَّةٌ يَتَعَلَّقُ بما حقَّانِ ويتجاذُبُها أَصْلَانِ، يَتَعَلَّقُ بما حقان: حق الخالقِ وحق المخلوق، ويتجاذبها جانبان: الجانبُ التَّعَبدي المَحْضُ، والجَانِبُ المَصْلَحَيُّ (مَصْلحةُ الفُقَراءِ والمساكين .. ) (1).

(1) - ينظر: