المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩١المعتمد في فقه الصياة والزكاة
291
تنبية): القيمة المعتبرَةُ في الزَّكاةِ عِوَضًا عن العَيْنِ هِي قِيمَةُ العَيْنِ وَقتَ الإِخراج لا وقت الوُجُوب).
الشَّرْطُ الثَّاني / أَنْ يَكونَ المالُ فاضلاً عن الحاجات الأصلية: أي زائدا عن الحاجات الأساسيَّةِ الضَّرُورِيَّةِ التي تَخُص شُؤُوْنَ حَيَاةِ الْمُزَكَّيْ مِن نَفَقَاتِ وَاجِبَةِ وَدُيون
حالة (2).
الشَّرْطُ الثَّالثُ المِلْكُ: فلا زَكَاةَ في المالِ غيرِ المَمْلُوكِ لِأَحَدٍ كَالْمَوَاتِ (3)، أو الأَمْلاك العَامَّة والوَقْف العَامِّ والصَّدَقات وأموال المساجد.
وكَذَا لا زَكَاةَ في المالِ الذي اكْتُسِبَ بِطَرِيْقِ مُحَرَّم كالمال المسروق والمال الذي جاءَ بِطَريقِ الرِّبا والاخْتِلاسِ والرِّشْوَةِ والغَصْبِ والظُّلم .. ؛ لأَنَّ كُلَّ ذلك لَيْسَ مَمْلُوكًا لهذا المكتسب، وإنَّما هو ملك لصاحب المال الأصلي، فالوَاجِبُ فيه رَجْعُهُ لا زكاتُه (4) فإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُول (5).
(1) ـ إن قدرنا أن الإخراج قد تأخر عن وقت الوجوب. يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 7 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/11 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م.
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 73.
(3)
- الأَرْضُ الموَاتُ: هي الأرض التي لم يتقدم فيها ملك ولا انتفاع لأحد، وامتلاكها عن طريق إحيائها، وإحياؤُها يكون بالسقي، أو الزرع، أو الغرس أو التسوير، أو البناء ونحوها، سواء كانت فيما قرب من العمران أم بعد، فتصير بذلك ملكا لمن أحياها، قال الله: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ". يُنظر:
الخليلي، فتاوى المعاملات ص 378 - 380.
أبو داود، بَاب فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، رقم الحديث 2671.
الفيومي. المصباح المنير، باب: الفاء القاف وما يثلثهما. مع
(4) - الخليلي، أَحمدُ بنُ حَمَد. فتاوى المعاملات ص 381، 392، 399، 404.
(0)
- الغُلُولُ: بِضَمِّ الْغَيْنِ الْحَيَانَةُ، وَأَصْلُ العُلولِ السَّرِقَة مِنْ مَال الْغَنِيمَة قَبْلِ الْقِسْمَة؛ قال تعالى مبرءًا صفوة خلقه: وَمَا كَانَ لِنَبِي أَن يَغُلَّ وَمَن يَعْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ} آل عمران: 161.