المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
المعتوب في فقه الصياة ولا
ولا بُدَّ أن يكون هذا الملك ملكا تاما بحيث يكون لصاحبه ومالكه الحق والحرية فِي التَّصَرُّف فيه عَيْنًا وَمَنْفَعَةً، فيخرجُ بذلك مَثَلاً المالُ الْمَعْصُوبُ مِن صاحِبِهِ فَلَا زَكَاةَ
عَلَيْه فيه (1).
تنبية: الوَقْفُ إذا كان عاما فلا زكاةَ فيه كما تقدَّمَ، أما إذا كان لقومِ مُعَيَّنينَ محصورين، أو لقبيلة مُعيَّنة ففيه الزَّكاةُ، يقولُ مفتي العَصْرِ حَفَظَهُ اللَّهُ -: " الزَّكاةُ إِنَّمَا تَجبُ على المتعبدين، ولا تَجبُ على ما يُسمَّى بالشخصيات الاعتبارية .. إنَّما تَجبُ على الشخصيات الحقيقية أي تَجبُ على الإنسان المتعبد، ولا تَجبُ على المسجد، ولا تَجبُ على الوقف العام، ولا تَجبُ على الوقف الخيري لمدرسة أو نحو ذلك فهذا ممَّا لا تَجبُ فيه الزَّكاةُ (2)، والله أعلم.
فَتْوَى
السُّوَالُ هَلْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ فِي الوَقْف زَكَاةً؟
الْجَوَابُ الوَقْفُ هو صَدَقَةٌ، وليْسَ في الصَّدَقَة صَدَقَةٌ، فَمَنْ وَقَفَ لمَدْرَسَة أو للفُقَرَاءِ أو للمَسَاكين أو لنَحْوِ ذلك فلا زكاةَ في الوَقْف، والعلَّةُ في ذلكَ أَنَّهُمْ لا يَمْلِكُونَ الأَصْلَ حتى يُقالَ بأَنَّ في ذلك زكاةً، وإِنَّما هم مالكونَ للمَنْفَعَة فَحَسْبُ، هذه المنفعةُ بمثابة الصَّدَقَة الجارية التي تَجْري عَلَيْهِم، والله أعلَمُ (3).
مسلم، باب: وُجُوبِ الطَّهَارَةِ للصَّلاة، رقم الحديث 329.
(1) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. زكاة الأنعام ص 73.
(2) يُنظر:
الخليلي، فتاوى الوصية والوقف ص 231.
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 24 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/30 م. الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 2 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/18 م. الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 1).
(3) - يُنظر: