المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
المعلمي
المعتمم
في فقه الصيام والزكاة في فقه الصيام والوا
والدَّليلُ على اشْتِرَاطِ الحَوْلِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ قَولُهُ المُعاذ بن جبل
بعثَهُ إِلى اليَمَنِ: مَنْ اسْتَفَادَ مَالَا فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
(1) "
حين
ويُستثنى من اشتراط الحَوْلِ في الزكاة الحبوبُ والشِّمَارُ، فَرَكاتُها عِنْدَ حَصَادِها
لِقَوْلِهِ وَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، له الأنعام: 141، وكَذَا الرِّكازُ لَا يُشْتَرَطُ له الحولُ كما سيأتي في محله بإذن الله (2).
تنبية: إِذَا بَلَغَ المالُ النِّصَابَ وحَالَ عَلَيْهِ الحَولُ بَعْدَ بُلُوغِهِ النِّصَابَ حَقَّتْ فِي هَذَا المَالِ زَكَاتُهُ، وَلا يَشْفَعُ لَصَاحِبِهِ أَنَّهُ يجْمَعُ هَذَا المالَ مِنْ أَجْلِ بِنَاءٍ أَوْ زِوَاجِ أَوْ شَرَاءِ سَيَّارَةِ .. ، فَمَتى مَا اكْتَمَلَتِ شُرُوطُ الوُجُوبُ وانْتَفَتِ المَوَانِعُ فَلا مُحِيصَ عَنِ القَوْلِ بالوُجُوبِ؛ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
280
تنبية آخَرُ: الحَوْلُ الْمُعْتَبَرُ لإِحْراجِ زَكَاةِ المالِ ولِسَائِرِ العِبَاداتِ الشرعيَّةِ (كالعِدَدِ، والنُّذُوْرِ، ومَوَاقِيْتِ الْمَنَاسِكِ) هو الحَوْلُ الهِجْرِي القَمَرِيُّ لا الحَوْلُ الميلادِيُّ الشَّمْسي، ولذا فإنَّكَ تجدُ أيُّها المتعلّمُ أنّ الأحكام الشرعيّةَ كُلَّها تُناطُ بهذه الأشهر
القَمَريّة، فمَثَلاً:
الحج إِنَّمَا يَكُونُ بِالْأَشْهُرِ القَمَرِيَّةِ …
عدَدُ النِّساءِ إِنَّما هي بِالْأَشْهُرِ القَمَرِيَّةِ ..
(1)
الصيامُ إِنَّمَا هُوَ لِشَهْرٍ مِن الْأَشْهُرِ القَمَرِيَّةِ ..
وكذلك الزَّكاةُ يَجِبُ دَفَعُها بدوران اثنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الأشـ
ا
القَمَرِيَّة .. إلخ.
- الترمذي، بَاب مَا جَاءَ لا زَكَاةَ عَلَى الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، رقم الحديث 572.
(2) - الكندي، ماجد بن
محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 2).