المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦matra
المعتصب
في فقه الصيام والزكاة
296
العِلْمِ
فصل
في مسائل وأَحْكامٍ تَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ وَشُرُوطِهَا
المَسْأَلَةُ الأولى: تَعَرَّف - أيُّها التلميذُ الحبيب، أَصْلَحَنِي اللهُ وإِيَّاكَ أَنْ أَهل قد اختَلَفُوا فِي وُجُوْبِ الزَّكَاةِ بَعْدَ اكْتِمالِ الحَوْلِ هل هو على الفَوْرِ أَمْ يجوز فيها
التّراخِي!
والأوَّلُ هو الذي مَالَ إِليهِ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ (1)، والعلامةُ الخَلِيلِيُّ - حفظه الله - كما يُفْهَمُ من قوله: " … على أن التشديد في المطالبة بما مِنْ قِبل أُولي الأمر إلى حد المقاتلة عليها دليل على عَدَمِ جواز تَأْخِيرِهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الصَّدِّيقِ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - وَأَقَرَّهُ وتَابَعَهُ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِمْ - (2).
والقولُ بوجوب الزكاة على الفَوْر هو المُعْتَصَم أيضًا عند العلامة القَنُّوبي، يقولُ عافاه الله -: " .. الزكاةُ تَجبُ على الفَوْرِ على أَصَحَ الأَقْوالِ وَأَرْجَحِها "، ويقولُ أَيْضًا: "والحق الحقيق بالقبول بأنَّ الزكاة والحج يجبان على الفَوْر (3)، وذلكَ لأَنَّ فِي الزَّكاةِ حقًا للفقراء، وفي السَّمَادِي بتأخيرهَا تَضييع حقوقهم، والإِنسَانُ كَذلك- لا يَدرِي مَتى يَنْزِلُ بسَاحَتِهِ الحِمَامُ، والله المستعانُ (4).
(1)
ج 2
- السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 70 71.
(2) - الخليليُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. الفتاوى ج 1 ص 302، 306.
(3) - يُنظر:
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 77 78.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م.
(4) - يُنظر: القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "أ" ص 62). القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثاني ص 70.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر "، حلقة: 29 محرم 1428 هـ، يوافقه 2007/ 02/18 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م.