المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠ssbildung maisall
المعتصب في فقه الصياة والزكاة المالية
في فقه و
فلا يتبعي الإليَاتُ بهِ في الدُّرُوسِ والخَطَب إلا مَا ثَبَتَ مِنْ جُمَلِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيق …
والله تبارك وتعالى أَعْلَمُ (1).
فَصْلٌ فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ هَذَا الشَّهْرُ الكَرِيمُ
تعَرَّف - يا أُخَيَّ، جَعَلَنِي اللهُ وإِيَّاكَ خَيرَ خَلَفْ خَيرِ سَلَفَ - أَنَّ السَّلفَ الصَّالح - رِضوانُ اللهِ تَعالى عليهِمْ كَانُوا يُعِدُّونَ العُدَّةَ لاسْتِقْبَالِ هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ نِصْفَ العَامِ أَنْ يُبلِّغَهُمْ هَذَا الشَّهْرَ، والنِّصْفَ الآخَرَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ صِيَامَهُ، فَيَنْبَغِي للمُسْلِمِ أَنْ لا يُفَرِّطَ فِي مَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ، وأَنْ يَكُونَ مِنَ السَّبَّاقِينَ إِلَيْهَا الْمُتَنَافِسِينَ
فِيهَا؛ قَالَ تَعَالَى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَفِسُونَ - المطففين: 26.
فَجَدِيرٌ بالمُسْلِمِ إِذَنْ وهُوَ يَستَقْبِلُ هَذَا الشَّهْرَ الكَرِيمَ أَنْ لا يَكْتَفِيَ بجَرَّدِ نِيَّةِ الصِّيَامِ فَقَطْ بَلْ عَلَيهِ أَنْ يَصْطَحِبَ مَعَهُ بَعْضًا وَكَثِيرًا مِنَ النِّيَّاتِ قَبْلَ وعِنْدَ دُخُولِ
رَمَضَانَ، مِثْلَ: نيَّة ختمِ القُرْآنِ مَعَ تَدَبُرِهِ حَقَّ التَّدَبُرِ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الْقُرْآنَ مَرَّةً فِي كُلِّ عَامِ،
حَتى إِذَا كَانَ العَامُ الذي قُبضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيهِ مَرَّتَين)
* نيَّة التَّوْبَة الصَّادِقَة من جميع الذُّنُوبِ؛ فَقَدْ قَالَ المصطفى فَقَدْ قَالَ المصطفى: " .. رغم أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ (3).
(1) - يُنظر:
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 85.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 3 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/7 م.
(2) - البخاري، باب: كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ، رقم الحديث 4613، 4614.
(3) - الترمذي، بَاب قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ، رقم الحديث 3468.