المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠١D
المعلمين
في بيعة الصمام والزكاة
This
المعتمي في فيها الصاء والركاة
301
في المالِ حَقًّا آخَرَ وَاجِبًا سِوى الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ على الْمُعْتَمَم عندَ العَلامَةِ الْخَلِيْلِيِّ -
أَبقاه الله-.
وهذا الحَقُّ الماليُّ الواجِبُ لا يَحْضَعُ لشُرُوطِ الزَّكَاةِ فَهُو لَا يُقدَّرُ بِقَدْرِ مُعيَّن، ولا يَجبُ فِي أَصْنافِ مَحْصُوْصَةٍ مِن المال، ولا يَجِبُ عِنْدَ مُرُورِ زَمَنٍ مُعِيَّنٍ فَقَطُّ، وَإِنَّمَا هُوَ راجع إلى الظُّرُوفُ الطَّارِئَةِ التي تَقْتَضَي الانْبِسَاطَ في الإِنْفَاقِ فِي بَعْضِ الأَحْيانِ، عِندما تكونُ الزَّكاةُ غَيْرَ سَادَّةِ لِحَاجَاتِ النَّاسِ كَحَالاتِ الكَوَارِثِ والحُرُوْبِ والأَعاصِيْرِ والمجاعاتِ، وَرُؤيَةِ الْمُضْطَرِّ المُشرِفَ على الهلاك ().
وَقَدْ دَلَّ عَلى هَذا الحَقِّ المَالِيِّ قَوْلُهُ تَعَالَى:
ليْسَ البر أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البَر مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَبِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّنَ وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَعَالَى
الزكوة البقرة: 177
والاستدلال على هذا الحَقِّ المالي الواجب من خلال هذه الآية منْ عدَّة أَوْجُه: أ عَطْفُ قَوْلِهِ: وَآتَى الزَّكَوةَ عَلى ما سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى … ، والعَطْفُ يَدُلُّ عَلَى التَّغَايُرِ بَيْنَ
المَعْطُوف والمَعْطُوف عَلَيْه.
(1)
) - يُنظر:
الخليلي، جواهر التفسير ج 1 ص 90، ج 2 ص 177.
الخَلِيلِيُّ، البعد السياسي لأسباب الفقرِ ص 120.
الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 3 جمادى الثانية 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/10 م.