المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣١٠المعتوب في فقه الصياة والكاة
المعلم
في فقه الصيام والزكاة
حِيْنَها عَزَمَ عَبْدُ المَلِكِ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ دِينَارًا إِسْلَامِيًا عَلَى وَزْنِ الدِّينارِ الرُّوماني الذي كَانَ مُتَدَاوَلاً فِي عَهْدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ على ما عَزَمَ عليه، وقد أَفْلَحَ عَبْد الملك وأَجَادَ هاهُنَا ().
وَقَد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ الْمُتَاخِرُونَ فِي مِقْدَارِ المَثْقَالِ أو الدِّيْنَارِ الذِي كَانَ مُتَدَاوَلاً في عَهْدِ النَّيِّ إلى أَنْ وُجدَ الدِّيْنارُ الأُمَوِيُّ مَحْفُوظًا فِي أَحد المتاحف الغَرْبيَّة، ووُجدَ أَنَّهُ يَزِنُ أَرْبَعَةَ حِرَامَاتِ ورُبعَ الحِرَامِ (4،25 جم).
فَصَارَ هذا المقْدَارُ مِنَ الوَزْنِ هو الْمُعْتَصَمَ في تَحْدِيدِ نِصَابِ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَتْهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِ
(2)
110
شَيْءٍ عَلِيم (التوبة: 115 (2).
(1)
أفلح عبد الملك وأجاد" هنا أخذا من قول الإمام جابر بن زيد فيه عند أُتي برجل تزوج امرأة أبيه، فقال له عبد الملك: لم نكحت أمك؟!! فقال الرجل: إنها ليست أمي، وإنما هي امرأة أبي، فضرب عبد الملك عنقه بعد أن أجابه بقوله: "لا جهل ولا تجاهل في الإسلام"، فبلغ ذلك جابرا فقال: أفلح عبد الملك وأجاد".
وإنما قيدنا فلاحه بقولنا هنا لأنه طالما خاب وأساء في أقواله وأفعاله، وحسبه من ذلك قوله: "والله لا يأمرني أحد بعد مقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه، وعند الله تجتمع الخصوم. يُنظر:
القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب: مكانته و مسنده ص 67.
(2)
يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 262.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 4 رمضان 1421 هـ، يوافقه 2000/ 11/30 م.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 253.
حسن الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي ص 67.