المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

المعتمد

المعتمر

فَصَل في المقدار المُخرَجَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ

تَعَلَّمْ - أَخِيْ، أَخْلَفَ اللهُ لكَ فِيمَا أَنْفَقْتَ، وَبَارَكَ لكَ فِيمَا أَعْطَيْت أَنَّ فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَرَّ الدُّهورِ وَالْأَعْصَارِ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ القَدرَ الْوَاجِبَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاةَ الذَّهَب والفضة بَعْدَ بُلُوغ النِّصَابِ وحَوَلانِ الْحَوْلِ هُوَ رُبْعُ العُشْرِ (2،5) (1)) والدليل على ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ السَّلامِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-: " .. وَفِي الرَّقَةِ رُبْعُ العشر (2). وَأَسْهَلُ طَرِيقَة لإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ هِيَ قِسْمَةُ المَالِ الْمُرَادِ تَزْكِيَتُهُ على 40 المالُ الْمُرَادُ تَزَكَّيْتُهُ

40

والأصل في المقدار المخرج للزَّكَاة أَنْ يَكُونَ من جنس المال المزكَّى الذهب والفضة)، ولَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُخرَجَ عَنْ هذا المقدار قيْمَتُهُ بِالْأَوْرَاقِ النَّقديَّة؛ لأَنَّ القِيْمَةَ تَقُومُ مَقَامَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ فِي التَّعَامُلِ والتَّدَاول (3).

والقيمة المعتبرة في الإخراج هي:

قيمَةُ الذَّهَب والفضة وقت إخراج الزَّكَاةِ لا وَقتَ وُجُوبِهَا).

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمدُ بنُ حَمَد. البعد السياسي لأسباب الفقرِ ص 126.

الرقة: والوَرِقُ بمعنى واحد، وهي الدراهم المضروبة، وفي التنزيل: فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى

الْمَدِينَةِ. الكهف: 19. يُنظر:

البخاري، باب: زَكَاةِ الْغَنَمِ، رقم الحديث 1362.

ابن منظور، لسان العرب، مادة (ورق).

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 24 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/30 م.

(4)

- إن قدرنا أن الإخراج قد تأخر عن وقت الوجوب. يُنظر:

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 7 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/11 م. القنوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م.