المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

المعتصب في فقه الصباح والزكاة

317

الزَّائِدُ أَمْ كَثُرَ، وَقَدْ دَلَّ على هذا المَعْنَى قَوْلُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذِكرِهِ الْوَاجِبَ فِي زَكَاةَ التَّقْدَيْنِ: ". فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلكَ (2).

تنبية آخَرُ: غَالِبًا مَا تَنْشُرُ وَسَائِلُ الإِعْلامِ أَسْعَارَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ بالأُوقية، ويُمْكِنُ لَنَا بِكُلِّ سُهُولةٍ أَنْ نَتَوصَّل إلى قِيَمتِهَا بالجرامِ إِذا عَلِمْنَا أَنَّ الْأُوقِيَّةَ الوَاحِدَةَ تَزِنُ 31،1 جرَامًا، وذَلكَ حَسبَ العَمَليّة الحسابية الآتية:

سعْرُ الذَّهَبِ بِالحِرَامِ = قيْمَةُ الأُوقِيَّة الوَاحدة = 280 (مثلاً) = 9 ريالات

31،1

فَصْلٌ فِي حَمْلٍ أَحَدِ الجِنْسَينِ على الآخَرِ

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حَمْل الذَّهَب على الفضة أو الفضة على الذَّهَبِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ إِلى وُجُوبِ الحَمْلِ، واعْتَبَرُوا التَّقْدَين جنْسًا وَاحِدًا، يُحْمَلُ أَحدُهُمَا على الآخرِ لاستكْمَالِ النِّصَابِ، فَإِذَا وَصَلَ مجمُوعُهُمَا النِّصَابَ فَقَدْ وَجَبَتِ الزَّكاةُ، مَعَ إِخْرَاجِ هَذِهِ الزَّكَاةِ مِن الذَّهَبِ بقدرِهِ أيْ رُبعَ العُشْرِ، وَمِنَ الفِضَّةِ بِقَدَرِهَا أَيْ رُبعَ

العُشْر أَيْضًا

(1)

- الكندي، ماجد بن محمد اتصال هاتفي شخصي، مساء الأحد: 22 جمادى الأولى 1430 هـ، الموافق 17/

ه/ 2009 م.

(2) - أبو داود، باب: في زكاة السَّائمَة، رقم الحديث 1342

) - فَائِدَةُ الحَمْلِ تظهرُ عند عدم اكتمال نصاب الذهب أو عدم اكتمال نصاب الفضة أو عدم اكتمال النصابين، يضمُّ أحدُهما للآخرِ ليستكمل مجموعُهُمَا النصاب، أما عند اكتمال النصابين فلا فائدة في الحمل حينذ؛ لأن الزكاة

تجب في الجنسين بلا خلاف.