المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٢المعتمب في فقه الحياة
فَصْلٌ فِي مَدرِسَةِ الصِّيَامِ
والز في فقه الصفاء والزكاة
لقدْ شُرِعَ الصِّيَامُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَسْمُوَ النُّفُوسُ الْبَشَرِيَّةُ إِلى عَالَمَ الْخَيرِ، وَأَنْ تَتَرَوَّضَ عَلَى الصَّفَات والملكات النَّبيلَة التي تُؤَمِّلُهَا لِلسَّعَادَةِ في الدَّارَينِ، وهَذِهِ هِيَ حَقيقَةُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183.
فَالصِّيَامُ مَدْرَسَةٌ كَبِيرَةٌ بمَا الكَثِيرُ مِنَ الدُّرُوسِ العَظِيمَةِ، فَمِنْ تِلْكَ الدُّرُوسِ: أَنَّهَا تُرَبِّي فِي نَفْسِ الصَّائِمِ مَلَكَةَ التَّقْوَى وَالْمُرَاقَبَةِ، وَمَلَكَةَ الصَّبْرِ وَالتَّحَمُل ومَلَكَةَ النِّظَامِ والحَاسَبَةِ، ومَلَكَةَ الرَّحمَةِ والرَّأْفَةِ والإِحْسَانِ، وكَذَلِكَ الشُّعُورُ بالوَحْدَةِ
والعبر:
(1) الإِسْلاميَّة (1). إِضَافَةً إِلى كُلِّ ذَلِكَ فَلِلصَّومِ فَوَائِدُ صِحيَةٌ؛ فَهُوَ فُرْصَةٌ لِإِذَابَةِ الشُّحُومِ الزَّائِدَةِ، وتَطْهِيرِ الجِسْمِ مِنَ السُّمُومِ الْمُتَرَسِّبَةِ فِي البَدَنِ والَّتي تُحْدِثُها البطْنَةُ)، وقَدْ صَدَقَ الحَكِيمُ الأَوَّلُ في قوله: (صُومُوا تَصحُوا) (
أَخِي الصَّائمَ وإِذَا كَانَ فِي مَدْرَسَةِ الصَّيَامِ كُلُّ هَذِهِ الدُّرُوسِ والحَوَافِزِ، وَكَانَتْ جَائِزَةُ النَّاجِحِ هِيَ العِتْقَ مِنَ النَّارِ، وأَنْتَ تَقْرَأُ وتَعْلَمُ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ ثُمَّ تَقَاعَسْتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْاجْتِهَادِ فِي تَحْقِيقِ أَعْلَى الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ - آل عمران: 185 ا النجاح، والقَوْزِ يَوْمَ يَنْقَسِمُ النَّاسُ إلى فَرِيقَينِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) الشورى: 7 ومَعَ ذَلِكَ لَم هَتَمَّ بِحَاتَمَة هَذه الدَّوْرَة الإيمانيَّة، فَمَاذَا تَنْتَظِرُ أَكْثَرَ بَعْدَ ذَلكَ؟!!
(1) - يُنظر:
الخليلي، جواهر التفسير ج 2 ص 120.
الخليلي، اغتنم شهر النفحات "مادة سمعية". إنتاج: مكتبة مشارق الأنوار.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 10 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/11 م.
الغاربي،
محمد
بن
راشد جلسة إفتاء" بتاريخ: 13 شعبان 1423 هـ.
11
(2) - الخروصي كهلان بن نبهان أسرار" "الصيام ندوة طبية شرعية مع الطبيب أبشر مأمون.
(3) - الربيع، باب في فضل الصلاة و خشوعها، رقم الحديث 294.