المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
maisall
وَيُقَالُ فِيهِ مَا يُقَالُ فِي زَكَاةِ التَّقْدَيْنِ مِنَ النَّصَابِ والخَوْلِ والمِقْدَارِ وإِخْرَاج القيمة والدَّلِيلُ على وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الخَلْيِ عُمُومُ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ المُوحِيَةِ للزَّكَاةَ في
والفضة، كـ:
الذهب
أ قوله تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْترُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أليم كه العوم 34، فَالآية عامة فِي إِيْجَابِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولا شَكَ أَنَّ اخَلْيَ ذَهَبًا أَو فَضَةٌ داخل في هَذَا العُمُوم، ولم يأت ما يُخصصه بحكم آخر.
ب قوله عليه الصَّلاةُ والسَّلام: " .. وَلَيْسَ فيما دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالاً صَدَقَةٌ، وَيُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ الكَرِيمةِ.
يَقُولُ العَلامةُ الخَلِيلِيُّ - حَفِظَهُ الله -: " الرَّاحِحُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الخَلْي للأحاديث النَّاصة على ذلك، وهي وإِنْ كَانَتْ لا تخلو من مَقَالِ، فَإِنَّ عُمُومَاتِ الأحاديث الصَّحيحَة الموجبة للزَّكَاة في الذَّهَب والفضة تؤيدها، بخلاف الأحاديث
والآثارِ الْمُسْقِطَةِ للزَّكَاةِ فِي الخَلْيِ، فَإِنَّهَا مَعَ ضَعْفِهَا مُعَارَضَةٌ بِالعُمُومَاتِ. وَمَنْ تَرَكَ الزَّكَاةَ أَعْوَامًا فَعَليهِ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ كُلِّ عَامٍ عَلَى الرَّاحِحِ؛ لأَنَّ الزَّكَاةَ حق مالي ولا يُسقطهُ مُرُورُ الزَّمَنِ، وَقِيلَ بَلْ يَجب عليه أن يركيَ زَكَاةَ عام واحد، وقيل الجزئه التوبة، والأَوَّلُ هُوَ الرَّاجح، والله أَعْلَمُ (2).
(2)
(1) ـ الربيع، باب: في النصاب، رقم الحديث 336.
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 260.