المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
المعتوب في فقه الصياة والزكاة منال
تنبية: الزَّكَاةُ تَجِبُ فِي الخَلْيِ إِذَا كَانَ هذا الخَلْيُ ذَهَبًا أَو فِضَّةٌ، أَمَّا سَائِرُ الْمَعَادن والجَوَاهِر كالماس واللُّؤْلُوِ والمَرْجَانِ والزُّمُرِّدِ وغَيْرِها، فَلا زَكَاةَ فِيهَا وَإِن أَتَّخِذَ حَلْيا ذَلكَ لأَنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ تَتَوَقَّفُ على التَّوْقِيْفِ من الشَّارِعِ).
تَتمَّةٌ
فِي زَكَاةِ الرِّكَازِ
تَفَقَّهُ أَخِي لا عَدِمت كُنُوزَ العِلْمِ أَنَّ الرِّكَازَ عَلَى وَزْنِ فَعَالٍ بِمَعْنِى مَفْعُولٍ، أَيْ مَرْكُونَ بِمَعْنى مَدْفُونَ، كَكِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوب، وهو في الاصطلاح الشرعي: ما وُجِدَ مِنَ الذَّهَبِ أو الفِضَّةِ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ مِنْ دَفِيْنِ الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلَامِ.
والحُكْمُ فيه أنْ يُحَمَّسَ - أي يُخْرَجَ مِنهُ الْحُمُسُ - (2)؛ لقول النبي: " … وفي الرِّكَازِ الحُمُسُ (3)، والحِكْمَةُ من تَحْمِيْسِ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُ مَالٌ للمُشْرِكِينَ فَأَشْبَهَ الغَنِيْمَةَ، التي حَكَمَ اللهُ تَعَالَى فِيْهَا بِقَولِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
خمس الأنفال: 41
ويُزَكِّي يَوْمَ كَسْبِهِ ولا يُنتَظَرُ بِهِ حَوْلاً كَامِلاً، وكَذَا لَا يُضَمُّ إِلى غَيْرِهِ، وَالحِكْمَةُ فِي ذَلكَ أَنْهُ أَشبَهَ زَكَاةَ الحَرْثِ التي أَخرَجَها اللهُ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ، والتي حَكَمَ اللهُ تعالى فيها
الخليلي، برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، 6 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 09/18 م.
4.4
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 36).
القتُوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة 18 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/13 م.
(1) - إلا إن اتخذ للتِّجَارَةِ طبعا فتجب فيه الزكاة؛ لأن كل ما اتخذ للتجارة فالزكاة فيه واجبة ولو ترابا وحصى.
يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 274.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 212.
(2) - ابن المنذر الإجماع ص 12.
(3) - الربيع، باب في النصاب، رقم الحديث 338.