المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

المعلم

في قبة الصيام والزكاة

المعتصم في فقه الضياء والو

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي زَكَاةِ الأوراق النَّقْدِيَّةِ

قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَتِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْتَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أحدكم الموتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَرَتَنِي إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ فَأَصَدَّفَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ كل المنافقون: 9 - 11

-:

فَصْلٌ فِي تَعْرِيْفِ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ

لا يَخْفَى عليكَ - أيُّها الطَّالبُ العَفيف - أنَّ الأوراق النقديَّةَ وتَسَمَّى النُّقُودَ الوَرَقيَّةَ -: هي تلكَ العُمُلاتُ العَصْرِيَّةُ التي يَسْتَخْدِمُهَا النَّاسُ اليَومَ بَدِيلاً عن النَّفْدَينِ (الذَّهَبِ والفِضَّةِ) في البَيْعِ والشَّراءِ والأَخذ والعَطَاءِ وَجَمِيعِ تَعَامُلاتِهِمْ، سَواءٌ كَانَتْ عُمُلات وَرَقيَّةً أَو كَانَتْ مَصْنُوعَةٌ من المَعَادن. وَمِنَ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ المَعْرُوفَةِ في عالَمِ اليَومِ الرِّيَالُ والدِّينَارُ والدَّرْهِمُ والدُّولار والجنيه والين واليورو ....

والأَصْلُ أَنَّ كُلَّ عُمْلَة مِنْ هَذه العُمُلات لا تُصْدَرُ إلا وَلَهَا مَا يُقَابِلُهَا ويُغَطِّي قِيمَتَها من الذَّهَبِ فِي الْمُؤَسَّسَاتِ الدَّولية المختصة، فالأَوْرَاقَ النَّقْدِيَّةُ لَيْسَتْ لَهَا قِيْمَةٌ ذَاتِيَّةٌ

بِنَفْسِها، إِنَّمَا قِيمَتُها بِقَدْرِ ما تُغَطَّى مِنَ الذَّهَبِ، وَبِقَدْرِ مَا تَقْضِي مِنْ مَصَالِحِ النَّاسِ.