المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

المعتصب في فقه الصية وا

المعتمر

ب اتَّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي التَّجَارَةِ، اسْتِلَهَامًا لهذا الحُكْمِ من إِشَارَاتِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ وَفَهْمِ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، وَإِذَا وَجَبَتْ فِي التِّجَارة فَمِن باب أولى أَنْ تَجِبَ فِي وَسَائِلِ الاتِّجَارِ، وَقَدْ الْحَصَرَتْ فِي عَصْرِنَا هَذَا فِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ وَحْدَهَا).

يَقُولُ العَلَامَةُ الخَلِيْلِيُّ -حفظه الله -: ". . فلذلكَ كَانَتِ الزَّكَاةُ فيها -أي في الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ - أَمْرًا لَا مَنَاصَ عَنهُ، فَهِيَ وَاجِبَةٌ وَلَا تَجُوزُ الْمَاحَكَةُ فِي ذَلِكَ ولو لم تَكُنْ مُؤَمَّنَةٌ بذَهَب أو بفضة (2)، وَيَقُولُ شَيْحْنَا القَنُونِيُّ -أَبْقَاهُ اللَّهُ: الريالات فيها الزَّكَاةَ قَطَّعًا، وَهَكَذَا كُلُّ ما شَابَهَهَا مِنَ العُمُلاتِ الوَرَقِية

العَصْرِيَّة (3).

(2)

فَصْلٌ فِي نِصَابِ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ

إِذَا بَلَغَت الأَوْرَاقُ النَّقديَّةُ النَّصَابَ وحَالَ عَلَيْها الحَوْلُ الهلالِيُّ فَقَدْ وَجَبَتْ فِيْهَا الزَّكَاةُ، لأَنَّ هَذه الأَوْرَاقَ فَائِمَةٌ مَقامَ الذَّهَب والفِضَّةِ فِي التَّدَاوُلاتِ فَيُمْكِنُ تَحْدِيدُ نصابها بقيمَة الذَّهَب والفضة، إلا أنَّ تَحْدِيدَ نصابها بِالذَّهَبِ أَوْلى مِنَ الفِضَّةِ؛ وذَلكَ للاعتبارات الآتية:

(1) - يُنظر:

الخليلي، إعادة صياغة الأمة، حوار في قناة الجزيرة بعنوان: الفقه الإسلامي بين مقاصد الشريعة وظواهر النصوص

ص 79 - 80.

الخليلي، جواب مطول لسماحة المفتي - أيده الله في الرد على أحد الكتاب المغرضين في وقته مخطوط مؤرخ بتاريخ: 12 ربيع الثاني 1412 هـ / مسقط، بحوزة الكاتب نسخة منه ص 18 - 21.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 254 - 260.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 256، 276.

القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 3 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/4 م.

،

(2) - الخليلي، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 260.

(3) - القنوبِيُّ، سَعيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول، ص 76.