المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

338

المعتمد في فقه الصياة والزكاة وسال

مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بزَكَاة الفَائِدَة:

1 - مَنْ حَضَرَ وَقْتُ زَكاتِهِ باكتمالِ الحَولِ فَزَكَّى جَمِيعَ أَمْوَالِهِ الَّتِي فِي يَدِهِ ثُمَّ بعد ذلك استفاد أموالاً أُخرى فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيها إلى أنْ يَأْتِي الخَولُ

القادمُ إِنْ بَقِيَ ذلك المالُ المستفاد بيده (1).

2 - لو دَخَلَ لِمُلْكِ الإنسانِ أَمْوَالٌ محرَّمَةٌ بطَريقِ الرِّبَا مَثلاً، أو السرقة، أو الغضب، أو السُحُوبات المحرَّمة - فلا زكاة فيها، بل الواجب دفعها إلى أَصْحَاهَا فَوْرًا، فَإِنْ جُهِلُ أَصْحَابها فإلى الفقراء والمساكينِ بنِيَّةِ التَخَلَّص منها لا بنيَّة الصَّدَقة، ثم يُزكّي رأس المال فقط بدون هذه الزيادات؛ قَالَ

تعَالَى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

(

279

ه البقرة: 279

(2)

(1) - الهنائي، يعقوب بن ياسر زكاة الذهب والفضة ص 17.

(2) - تنبية مهم:

لا يجوز تسمية الزيادات والجوائز التي يأخذها العميل نتيجة إيداع أمواله في البنك "فوائد وأرباحا"؛ لأنها ربا محرم ممحوق البركة بنص القرآن الكريم، وتسميتها بهذه الأسماء تبديل للمفاهيم بل عكس للحقائق وتشجيع للمحارم واستحلال للمحرمات، من باب قول النبي: "ليستحلُنَّ آخرُ أمَّتي الخمر بأسماء يسمونوها بما " (الربيع، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم الحديث (634. وإليك نقول أشياخنا في هذه القضية:

يقولُ شيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله -: "ما يُسمى بالفوائد ليس هو من الفائدة في شيء، وإنما هو عين الخسارة، فإنه الربا الذي حرَّمَهُ الله ولعن آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وجعله ممحوقا من كل بركة يمحق الله الربوا من البقرة: 276، ولا يحل أخذ شيء من الربا ولو صرف في وجوه البر، فإن الله لا يقبل

صدقة

من غلول".

ويقول -حفظه الله - أيضا: " ليست هي أرباحًا وإنما هي عين الخسارة، لأن الزيادة هي عين الربا، والربا ممحوق بحكم الله تعالى، وعليه فمن أخذ شيئا من هذه الزيادة فقد اقترف الربا الملعون أكله ومؤكله وكاتبه وشاهده بنص الحديث، ولا يقبلُ الله زكاةً منها، فإنَّ الزكاة طهارة للمال ولا طهارة في الربا، وفي الحديث "لا يقبلُ الله صدقة من غلول".