المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩ل منصور
المعتمد في فقه الصياء والزكاة
349
دامَ يوجَدُ عِندَهُ ما يُزَكِّيهِ مِنْ أموال، أمَّا إِنْ كانَ حالا فركاتُهُ على الدَّائِنِ -كما تَقَدَّمَ
وفق الشروط (1)
الدِّينُ المُؤجَلُ (غيرُ الحال): المدين
وبالمثال يتضح المقال:
في المثال السابق إذا كانَ عمرو يملك ألفي ريال، ووجبت عليه الزكاة في ماله هذا فِي شَهرِ رجب، فعليهِ أَنْ يُزَكِّيَ مَالَهُ مَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ غَيْرِ حَالٌ.
2000 + 1000 = 3000 = 75 ريالاً
40
رابعًا: إنْ كانَ الدَّينُ حالاً وواجب الأداء: فيُسقط المدينُ مِنْ مجموع مَالِهِ مقدار هذا الدِّينِ الوَاجِبِ، ويُزَكِّي مَا بَقِيَ عِندَهُ مِنْ أموال بَلَغتِ النِّصَابَ وحَالَ عليهَا الحَولُ بشرطين اثنين: الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المدينُ ناوِيًا أداءَ هَذَا الدِّينِ فِي الحَالِ.
الثَّاني: أن يكون هذَا الدَّينُ من جنس المال الذي وَجَبَتْ فيه الزكاة، فإن كانَ الدَّينُ مِنْ جِنْسِ النُّقودِ، وَالمالُ مِن جِنْسِ الثَّمَارِ -مثلاً- لم يُسقِطْ مِن زكاتِهِ شَيْئًا.
"
يقولُ شيخنا الخَليلي: " .. والمعمول به عندَ أصحابنا أَنَّ الدَّيْنَ إِنْ كَانَ حَاضِرًا تَسقُطْ زَكاةً مِقْدارِه عن المدين، وإنْ كانَ غير حاضر لم تسقط، والله أعلم"، بل يَصِفُ حفظَهُ اللَّهُ - هذا القَولَ بأَنَّهُ هَوَ " القولُ الراجحُ المأخوذ به ((2).
(1) - يُنظر:
الخليلي، سلسلة
دروس
العقيدة بجامعة السلطان قابوس درس رقم 43 / أركان الإسلام" "الزكاة". مادة سمعية،
مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.
(2) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 27 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/22 م.
،