المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢352
المعلممر
المعتصم
في فقه الصيام والزكاة فيه اليه التالي
فَتْوَى
السُّؤَالُ / شخص عندَهُ مَبْلَغْ مِنَ المالِ ولَهُ أيضًا دَينْ عَلَى شَحْصِ مُعْسِرِ، فَلمَّا حَانَ وقْتُ الزَّكَاةَ، هَل لَهُ أَنْ يَعتَبَرَ مَا أَقرَضَهُ ذَلكَ الشَّخصَ المَعْسِرَ زَكَاةً عَنْهُ؟ الْجَوَابُ: إِذَا كَانَ ذَلكَ مُسْتحقًا للزَّكاة وهُوَ أَهْلْ هَا، فَلَا حَرَجَ فِي هَذَا انْ يجْعَلَ مَا لَهُ عَلَيهِ مِنْ قَرْضِ أَو دَينِ زَكَاةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ بحيث يُؤْذِنُه بِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ بِإِعَادَة ذَلكَ القَرْضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
فصل
في الفَرِقِ بِينَ الدَّيْنِ والقَرْضِ
القَرْضُ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ أَحدٌ من أحد شيئًا ما لِيَرُدَّ مِثْلَهُ (مَنْ نَفْسٍ جَنْسِهِ وبِنَفْسِ القَدَرِ)، كأَنْ يَأخُذَ نقودًا؛ لِيَرُدَّ نُقودًا مِثْلَها بنفس ذلك المقدار، أو يأخذ ذهبًا؛ لِيَرُدَّ ذَهَبًا مِثْلَهُ، أو يَأْخُذَ فضَّةً ليَرُدَّ فضةً مَثْلَها، أو حَيَوانًا ليَرُدَّ حَيَوانًا، أَو بُرًّا لِيَرُدَّ بُرَّا، وَلا يتَوفَّتُ القَرْضُ بالتوقيتِ أَي بِضَرْبِ أَجَلٍ لَسَدَادِهِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ فَهَوَ عِنْدَهُمْ فِي حُكم الحال، وَصَحَّحَ الشيخان الخَلِيْلِيُّ والقَنُّوبُيُّ - حَفِظَهُمُ اللَّهُ - جَوازَ توقيته بوقت معين (2).
أما الدَّيْنُ فهوَ التِزام مالي يَنْشَأْ عَنْ بَيْعِ أو نحوِهِ، بِشَرْطِ اخْتِلَافِ جنسِ العِوَضَينِ،
ويجوز توقيته بالاتفاق.
(1) - يُنظر:
(2) ـ يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 18 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/19 م. الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 21 ذو الحجة 1430 هـ، 6/ 12/ 2009 م.
الخليلي، فتاوى المعاملات ص 204.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْر"، حلقه: 13 ربيع الثاني 1429 هـ، يوافقه 2008/ 04/20 م.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الثاني ص 70.