المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

المعلمين

المعتوب في عند الضياء والكاة

353

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ القُرضِ

تَعرَّف - أيُّها الطَّالبُ، جَعَلَكَ اللهُ مِمَّنْ يُقْرِضُهُ قَرْضًا حَسَنًا أَنَّ الْقَرْضَ يُعْطَى حُكْمَ الدَّيْنِ مِنْ حَيْثُ الزَّكاةُ عِنْدَ جُمهور أهلِ العلمِ، وَهَوَ الْمُعْتَصَصُ فِي العَمَلِ وَالفَتْوى

عند شيخنا الخَلِيْليِّ حَفَظَهُ الله - (1)

مثال توضيحي على القَرْضِ: بناءً على رأي سَماحة الشيخ - مَتَّعَهُ اللهُ بالصحة والعافية، وَهُوَ أَنَّ القَرضَ لَهُ حُكْمُ الدَّيْنِ.

يملك زيد 1000 ريال عماني، وَلَهُ عَلى عمرو قرض 1200 ريال عماني، وموعد زكاة زيد في شَهْرِ صَفَر، فتكونُ زكاةُ زيد وَفْقًا للأحوال الآتية:

أ-

موعد سدادِ القَرْضِ شَهْرُ رجب: زكاتُهُ عَنْ 1000 ريال فَقَطْ؛ لأنَّ الدِّينَ

غير حاضر.

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 282.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 21 شوال 1430 هـ، يوافقه 10/ 11/ 2009 م.

القَرْضُ: مُلْحَقِّ بالدين من حيث الزكاة هذا هو المعتم عند شيخنا الخليلي -حفظه الله- وعليه جمهور أهل العلم، بينما رأى شيخنا القنوبي -حفظه الله - أن القرض ليس له حكم الدين، وإنما هو كالأمانة بيد المقترض، أي أن صاحبه قد تركه بيد المقترض من أجل التوسعة عليه، فزكاته على المقرض وإن كان غير حال، كالأمانة أو الوديعة زكاتها على المودع مطلقا.

يقول - حفظه الله -: ". . وأما القرض فإنه يختلف حكمه عن ذلك تماما، والحق أن زكاته تجب على الدائن مطلقا سواء كان حالا أو في حكم الحال أو مؤجلا على القول بجواز اشتراط المدة في القرض وهو الصحيح - وإن قال الجمهور بخلافه؛ وذلك لأن القرض بمنزلة المال الذي بيد صاحبه، وإنما تركه من أجل التوسعة على المقترض أو لعدم حاجته إليه، فهو شبه الأمانة، وبذلك يظهر الفرق بينه وبين سائر الديون". يُنظر:

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الثاني ص 70.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "أ" ص 51).