المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

المعتم

اعات المعتمب في قتال معتمد في فقه الصيام والزكاة

فَتَاوى مُخْتَارَةٌ

355

السؤال الأولُ ما قَوْلُكُمْ فِي القُروض هل تجب فيها زَكَاةً؟ وَمَنْ يُؤَدِّيها؟ الجَوَابُ / زكاةُ الدَّيْنِ على الدَّائِنِ إِنْ كانَ غير مؤجل، أو مؤجلاً حانَ أَجَلُهُ، وَعَلى المدينِ إِنْ كانَ مُؤَجَّلاً لم يَحِنْ أَجَلُهُ، والله أعلمُ).

السُّؤالُ الثاني مَنْ لَهُ دَيْنٌ لا يَرجو سَدادَهُ ثم سُدِّدَ لَهُ بَعْدَ سَنوات، كيف يُزَكِّيهِ؟ الجَوَابُ تَجبُ الزَكاةُ فِي الدَّيْنِ إِذا كانَ الدَّيْنُ عَلَى وَفِي مَلِيٍّ، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ حاضرًا فَأَمَّا إِنْ كانَ غير حاضرٍ فَلا زكاةَ فِيهِ حتى يَحضُرَ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُفْلِسِ فإِنَّهُ في كلتا الحالتين لا زكاةَ على الدائن وَعنْدَما يَسْتَوفِي دَيْنَهُ وَلَوَ بَعْدَ سنينَ فَلْيُرَكَهُ زكاة عام واحد، والله تعالى يتقبلُ مِنْهُ، والله أعلمُ (2).

كان

السُّؤالُ الثالث رجلٌ عليه دين يقوم بتسديدهِ وِفْقَ بَرْنَامَجِ زَمَنيَّ، وَبِالمَقَابِلِ لَدَيْهِ مَبْلَغْ يُسَاوِي نِصْفَ أو ثُلُثَيِ الدَّيْن تَرَكَهُ لأَعْمال المضاربة، هذا وَقَد حالَ الحَولُ عَلَى المبلغ المخصص للمُضارَبَةِ، فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكاةُ إِذا كانَ قَدَ بَلَغَ النَّصَابَ، وإذا كذلكَ فَهَلْ يَجوزُ لَهُ أَنْ يُسدِّدَ منَ الزَّكاة شيئًا مِنَ الدِّينِ الَّذِي عليه؟ الْجَوَابُ إِنْ كانَ الدَّيْنُ حالا فإِنَّ القَوْلَ الْمُعْتَمَدَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَسْقُطُ من زكاة ماله - إنْ كانَ ناضا (3) أو تجارةً - بمقدار ذلكَ الدَّيْنِ الحال، وأَمَّا ما لم يحلَّ فلا يُسقِطَ من الزكاة شيئًا، وعليه أن يزكي الباقي مِنْ ماله، والله أعلم (4).

"

(1)

21 - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. الفتاوى ج 1 ص 281.

(2) - الخَليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 281.

(3) - المالُ النَّاضُ: مَا كانَ ذَهَباً أو فضةٌ، وفي حكمها العملات الورقية في أيامنا هذه.

(4)

ينظر: الفيومي، المصباح المنير، مادة (ن ض ض).

- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. الفتاوى ج 1 ص 281.