المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦ذلك؟
356
المعتمد
وفقه الصيام والزكاة الحقية الصاوية
Lolis maisal
السُّؤالُ الرابع ما الفَرْقَ بينَ القَرض والدِّينِ؟ وما الفرق في زكاتهما وكيفية
الجَوَابُ القرضُ هو أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ أحد شيئًا ما؛ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ، بِحَيْثُ لا يَكونُ هناك تبايع ما بين الجانبين، وإنَّما يكون اقتراضا كما هُوَ معروف، كأَنْ يَأخُذَ ذهبًا؛ لِيَرُدَّ ذَهَبًا مِثْلَهُ، أَوْ يَأْخُذَ فِضَّةٌ لِيَرُدَّ فِضَّةٌ مِثْلَها بِنَفْسٍ ذَلكَ المقدارِ، أَو حَيَوانًا؛ لِيَرُدَّ حَيَوانًا بِنَفْسٍ ذَلكَ المقدار، أو بُرا؛ لِيَرُدَّ بُرا أو شَعِيرًا؛ لِيَرُدَّ شَعِيرًا بِنَفْسٍ ذَلكَ المقدار، هذا هَوَ القَرْضُ.
والفَرْقُ بين الدَّيْنِ والقَرْضِ أَنَّ الدَّينَ يُحَدَّدُ لَهُ وَقْت بينما القَرْضُ - في قول أكثرِ العُلماء- لا يُحَدَّدُ لَهُ وَقْتِ، وَقِيلَ يُحَدَّدُ لَهُ وَقْت فَإِنْ كَانَ القَرْضُ غَيْرَ مُحَدَّد بوقت كَما هَوَ قَوْلُ جُمهور أهلِ العِلْمِ فَفِيْهِ الزَّكاةُ عَلَى الْمُقْرِضِ ولا زَكَاةَ عَلَى الْمُقْتَرِضِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذا القَرْضُ على وفِي مَلِيٍّ، وإِنْ كانَ مُحَمَّدًا بوقت بناءً على جواز تحديد القرض بوقت، فَهَوَ كَالدَّيْنِ الْمُنْسَأ الذي لم يحضرْ وَقْتُهُ، فَتَجب الزكاة فيه عَلَى الْمَدِينِ لا عَلَى الدَائِنِ ما دامَ الدَّيْنُ لم يحضرْ وَقْتُهُ، والله أعلمُ (1).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 282.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1430 هـ، يوافقه 29/ 8 / 2009 م.