المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المعتمد

رحال في فقه الصيام والرعاة

الدين

إِمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ جُحُودًا لَفَرْضِيَّتِهِ أَوْ إِبْكَارًا لَهُ بِالْكُليَّة: فهوَ مشرك مرتد عن والعِيَاذُ بالله؛ وَذَلكَ لأَنْ فَرْضَ صِيَامِ رَمَضَانَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ الخَمْسَةِ الَّتِي لا يَقُومُ إِلا بما جَمِيعًا، وَهُوَ مِمَّا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أَيضًا، يَقُولُ الْعَلَامَةُ القَنُّوبِيُّ - حَفِظَهُ هم وَعَافَاهُ -: " .. وَمَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهُ (1) وَحُكْمُهُ: أَنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ فَيُعْفَى عَنْهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ جُحُودًا واستحلالاً لقوله تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ - الأنفال: 38، وَإِلا قُتِلَ مُرْتَدَّا عَنِ الدِّينِ والعِيَاذُ باللهِ، وَهَذَا حُكْمُ كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيل

وَإِمَّا أَنْ يَترُكَهُ تَهَاؤُنَا وَتَكَاسُلاً مِنْهُ لا جُحُودًا وَإِنْكَارًا لَهُ: فَحُكْمُهُ: أَنَّهُ كَافِرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ لا كُفْرَ شِرْكَ، فَإِنَّ الإِصْرَارَ عَلَى الصَّغَائِرِ يُعَدُّ مِنَ الكَبَائِرِ، فَكَيفَ بِالإِصْرَارِ عَلَى تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، يَقُولُ الإِمَامُ أبو محمد السالميُّ رَحمةَ اللهِ عَلَيهِ-: فهَذَا مُنْتَهكَ حُرْمَةِ رَمَضَانَ، مُضَيِّعٌ لدينه هَادِمٌ لإِسْلامِهِ؛ لِأَنَّ الإِسْلَامَ إِنَّمَا بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ أَحَدُهَا الصِّيَامُ، فَلا يَسْتَقِيمُ إِسْلامُ المَرْءِ إِلَّا إِذَا اسْتَقَامَتْ أَرْكَانُهُ.

***

(1) - يُنظر:

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 39.

القنوبي، "فتاوى ج 4 " بمعهد القضاء الشرعي (سابقا). مادة سمعية" اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة

مسجد جامعة السلطان قابوس.

(2) يُنظر:

ص 7.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 27 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/22 م. القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ 2000 م، مذكرة رقمه