المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

المعلمين

المعتوب في فقه الصماء والكة

367

قال الربيع: الْجَارَةُ الإِبلُ التِي تُجَرُّ بِالرِّمَامِ وتَذْهَبُ وتَرْجِعُ بِقُوت أهْلِ البيت والكُسْعَةُ: الْحَمِيرُ، والنَّحْةُ: الرَّقِيق، والْجَبْهَةُ: الْحَيلُ. قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ: لَيسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا صَدَقَةٌ مَا لَمْ تَكُنْ لِلحِجَارَةِ (1).

فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْأَنْعَامِ

تَعْرَفْ أَيُّهَا الطَّالِبُ الرَّاعِي، وَكُلُكُمْ رَاعِ ومَسؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- أَنَّ كَلِمَةَ "الأَنْعَامِ" هِيَ جَمْعٌ لِكَلِمَةِ نَعَمْ بِالتَّحْرِيكِ؛ ويُرَادُ بِكُلِّ مِنْهُمَا الْمَاشِيَةُ الْمَشْهُورَةُ، ولا فَرْقَ بَينَ الْكَلِمَتَينِ عَلَى الْمُعْتَمَ الرَّاجِحِ عِنْدَ مُفْتِي الْعَصْرِ حَفِظَهُ اللَّهُ، وَهِيَ: (الإبل، والبَقَرُ، والغَنَمُ بِنَوعَيهَا الْمَعْرُ والضَأْنُ واستَدَلَّ سَمَاحَتُهُ للرَّأَي الْمُعْتَصَد بـ: أ قوله تَعَالَى: {فَجَزَاءُ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ وفديةُ الصَّيد هذه شامِلَةٌ للإِبِلِ والبَقَرِ وَالغَنَمِ، وَهِيَ الأَنْعَامُ بِالاتِّفَاقِ، فَدَّلَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنعَامَ والنَّعمَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّ هَذَا الْحُكمَ شَامِلٌ لا يَنحَصِرُ فِي صِنف مِنْهَا دُونَ

الآخر.

المائدة: 95،

قولِهِ تَعَالَى: وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَنِيَةَ أَزْوَاج الزمر: 6، وَقَدْ بَيَّنَ {هَذِهِ الأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ بِقُولِهِ: تَمَنِيَةَ أَزْوَاجِ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِن المَمْرُ اثْنَيْنِ قُلْ وَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ

143

أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَيْتُونِي بِعِلم إن كُنتُمْ صَدِقِينَ (2) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ

ر

-

ومن الْبَقَرِ اثْنَيْنِ - الأنعام: 143 143 - 144، فَقَدْ صَرَّحَتِ الْآيَةُ بِأَنَّهَا ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ فَصَّلَتْ هَذهِ الثَّمَانِيَةَ بِأَنَّهَا: (الصَّانُ، وَالْمَعْرُ، والإِبل، والبَقَرُ) بِاعْتِبَارِ انقِسَامِ كُلِ صِنْفِ مِنْهَا إِلى ذُكُورِ وَإِنَاثِ (2).

(1) الربيع، باب ما عفى عن زكاته، رقم الحديث 342.

(2)

(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. زكاة الأنعام ص 7 - 9.