المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

المعتمد

المعتمد في فقه الصاد والكاة

369

سَائِمَةِ إِبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون (1)، فالْحَدِيثُ يُفيدُ بمنطوقه أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجبَةٌ في السَّائِمَة، وبمفهومه عَدَمُ وجُوب الزَّكَاةِ في غَيرِ السَّائِمَةِ. يَقُولُ سَمَاحَةُ الْمُفْتِي حَفِظَهُ اللهُ - فِي بَحْثِهِ الْقَيَّمِ "زَكَاةُ الْأَنْعَامِ بَعدَ استغراضه الآرَاءَ الْمُتَقَاطَعَةَ وشَيئًا مِنْ أَدلَّتَهَا: وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنَّ ذَكْرَ

السَّوْمِ فِي بَعضِ الرِّوَايَاتِ مُخْرِجٌ لِمَا عَدا السَّائِمَةَ مِنْ حُكمها (2). وَيُؤَكِّدُ فَضِيلَةُ الشَّيخِ القَنُّوبِيِّ -عَافَاهُ اللَّهُ - ذَلِكَ بِقَولِهِ: " هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَنَّهَا لا تَجِبُ إِلا فِي السَّوائِمِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَن النَّبي -صلَّى اللهُ عَلَيه وعلى آله وسلَّمَ-، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ (3)، ومِنْ جَوهَرِ النَّظَامِ لِلنُّورِ السَّالِمِيِّ -

رَحمَهُ الله -:

والما تكون في السوائم

"

***

لا فِي العَلُوفَاتِ مِنَ البَهَائِمِ)

تنبية: العَلَمُ الَّذي يُسْقطُ الزَّكَاةَ هُوَ الَّذِي لا يَقُومُ الْحَيَوَانُ إلا به، ولا يمكِنُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، أَمَّا إِذَا كَانَ مَالِكُهَا يَقُومُ بِعَلفِهَا زيادةً عَلَى المُرعَى مِن أَجلِ أَنْ تَكُونَ سَمِينَةً أَو مِنْ أَجَلٍ أَنْ تَرْجِعَ إِلى الْبَيتِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَخْرُجُ عَنْ حَاجِةِ الْحَيَوَانَاتِ الضَّرُورِيةِ إلى الطَّعَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ لا عِبَرَةَ بِهِ وتَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ).

(1) - أبو داود، باب: في زَكَاةِ السَّائِمَةِ، رقم الحديث 1344.

(2)

(1)

2 - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 49.

3 - يُنظر:

القنوي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 23 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/06 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/26 م. (4) - السالمي عبد هم بن حميد جوهر النظام، ج 1 ص 171.

(5) - يُنظر:

القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 12 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/18 م.