المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
المعتصب في قيد الحياة والكان يا
فقه
المعتمر
تنبية ثان: العبرةُ بِالسَّومِ في أغلب العَامِ، فإِنْ كَانَتْ سَائِمَةٌ غَالِبَ شُهُورٍ
السَّنَةِ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ ولَوْ عُلِقَتْ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ .. يَقولُ الشيخ أبو محمد السالمى
-رحمه الله -:
مِنَ القَوَاعِدِ الَّتِي فِي المَذْهَبِ
***
إن الأُمُورَ حُكْمُهَا لِلأَغْلَب)
2 - أَنْ لا تَكُوْنَ عَامِلَةً: اختَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الإِبِلِ والبَقَر العوامل الْمُسَخَّرَة للخدمة، والْمُعْتَصَصُ عَدَمُ وجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا، يَقُولُ البَدرُ الخَلِيلِيُّ -حفظه الله -: والصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا زَكَاةَ فِيهَا لِلحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الرَّبِيعُ عَن أَبِي عُبَيدةَ عَن جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَباسِ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَيسَ فِي الْجَارَّة، ولا الكسعَة، ولا فِي النَّحَّة ولا في الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ (2)، قَالَ الرَّبِيعُ: الْجَارَّةُ الإِبلُ التِي تُجَرُّ بِالزِّمَامِ وتَذهَبُ وتَرْجِعُ بِقُوتِ أَهْلِ الْبَيتِ … مِنْ أَجلِ هَذَا أَرَى التَّعويلَ عَلَى رَأْي الْمُسْقطينَ للزَّكَاةِ فِيهَا أَحَدًا بِمَا دَلَّ عَلَيهِ الدَّلِيلُ، ولا حقَّ لِلنَّظَرِ مَعَ الأثر (3)، وفِي شَرحِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ
للإِمَامِ السالمي -رحمه الله -: ومَنْ قَالَ بِوجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا - أي العَوامِلِ - تَمْسَكَ بِالْعُمُومِ الوَارِدِ فِي زَكَاةِ الأَنْعَامِ وحَدِيثُ البَابِ خاص، والْخَاصُ قَاضِ عَلَى الْعَامِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إليه (4).
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 20 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/26 م. (1) - السالمي، عبد هر بن حميد. جوهر النظام، ج 1 ص 35.
(2) ـ الربيع،
(3) - يُنظر:
باب ما عفى عن زكاته، رقم الحديث 342.
الخليلي، زكاة الأنعام ص 61.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 277.
الخليلي برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 19 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/20 م.
(1) - السالمي عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 68.