المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

Stileshes maisall

المعلم

فقه الصيام والزكاة

في فقه الصيام والركا

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الإِبِلِ

اعْلَمْ - أَيُّهَا السّلمِيذُ لا حُرِمْتَ التَّفكر والنظر في الإِبلِ كَيفَ خُلِقَتْ والسَّماء كيف رُفِعَتْ أَنْ أُمَّةَ الإِسْلامِ أَجْمَعَتْ عَلَى وجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الإِبِلِ إِجْمَالاً، بَلَ واتفَقَتْ عَلَى نِصَابِهَا الشَّرْعِي أَيضًا، والأَصْلُ فِي زَكَاةِ الإِبِلِ هُوَ مَا رَوَاهُ الإِمَامُ الرَّبِيعُ بنُ حَبِيبٍ وأَئِمَةُ السُّنةِ مَرْفُوعًا إِلى النَّبي صلى الله عليه وسلم: " ليسَ فِيمَا دَونَ خَمْسِ ذَوْدٍ يَعني خمسة أبعرة - صَدَقَةٌ (1)، وهُوَ النِّصَابُ الْمُتَّفَقُ عَلَيهِ بَينَ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيةِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاة فيما دُونَهُ (2).

المقْدَارُ الْمُخْرَجُ مِنهَا

وجاءَ تَقدِيرُ أَنصبَتها والمقدَارُ الْمُخْرَجُ مِنْهَا فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ الَّذِي بَعَثَهُ أَبُو

بَكرِ الصِّدِّيقُ هِ إِلى أَهْلِ البَحْرَينِ".

(1)

- الربيع، باب: في النصاب، رقم الحديث 336. (2) ـ ابن المنذر، محمد بن إبراهيم. الإجماع ص 11.

(3) - فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ: "كتابُ الصَّدقة هو ما جاء عن أنس بن مالك له أنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ

إِلَى الْبَحْرَيْنِ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْمُسْلِمِينَ والتي أمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ، فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِرًّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنتُ لَبُونِ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِئًا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَدَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِرًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُون، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقْتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ ومالَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ

يَشَاء رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ.

وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَة فَفِيهَا ثَلاثُ شَيَاهِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاث مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةَ وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةً إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمَالَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا".