المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥المعلم
المعتوب في عقد الصبياء والركام
375
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ عَدَدُ الإِبل مِئَتَين أو ستمئة أو ثَمَائِمِئة أو كُلَّ عَدَدِ يُمكنُ أن يُقسَّمَ عَلَى أَربَعِينَ ويُمْكِنُ أَنْ يُقسَّمَ عَلَى خَمْسِينَ فِي نَفْس الوقت، فيُمكنُ أنْ يُخرَجَ عَنْهَا المُزَكِّي حِقَاقًا ويُمكنُ أن يُخرِجَ عَنهَا أَيضًا بَنَاتٍ لَبُونِ، وَالْمُخَيَّرُ فِي ذَلِكَ هُوَ المَزَكِّي صَاحِبُ الْمَالِ لَا الْجَابِي عَلَى الْمُحْتَارِ عِندَ الْشَّيحَينِ أَبِي الخَلِيلِيِّ وَأَبِي عَبدِ الرَّحمنِ الْقَنُّوبِي عَافَاهُمُ الله (1).
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَنْ لَمْ يَجِدِ ابنةَ مَحَاضِ فَعَلَيهِ ابْنُ لَبُونِ ذَكَرٌ إِنْ وَجَدَهُ، وَهَذَا
ما لا خِلافَ فِيهِ لِلنَّصِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الصَّدَقَة.
وإِنَّمَا الْخِلافُ إِذَا لَمْ يَجِدْ ابنَ لَبُونِ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيهِ شِرَاءُ ابنةٍ مَخَاضٍ أَوَّلاً حَسَبَ الأَصلِ، أَمْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي شِراءِ أَيِّهِمَا تَيَسَّرَ والثَّانِي هُوَ الْأَقْرَبُ لِلسَّمَاحَةِ واليرِ" كَمَا يَرَاه شَيحُنَا الخَلِيْلِيُّ عَافَاهُ اللهُ (2).
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلمَاءُ فِي اطرَادِ هَذَا الْحُكمِ، وَهُوَ أَخذُ ابنِ اللُّبُونِ الذَّكرِ عَن بِنتِ الْمَحَاضِ الْأُنْثَى بِحَيثُ يُقَالُ: يَجُوزُ أَخذُ الذَّكرِ الأَعْلَى عَنِ الْأُنثَى
الأَدنَى إِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الفَرِيضَةِ الوَاجِبَةِ، كَأَخذ الْحَقِّ عَن بَنْتِ اللُّبُون مَثَلاً … فبهذه القاعدَة أَخَذَ أصحَابُنَا مِنْ أَهلِ الْمَغرِب، ومَالَ إِلَيْهَا شَيخُنَا مُفْتِي الْعَصْرِ –
حفظه الله - (3)
المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: إِذَا كَانَ مَالِكُ الْمَاشِيَةِ لا يَمْلِكُ مِنَ الإِبِلِ ومِثْلُهَا البَقْرُ-
إلا الذُّكُورَ، فَفِي الْمَسأَلة خلافٌ، قيلَ:
(1) - يُنظر:
الخليلي، زكاة الأنعام ص 132.
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " حلقة: 12 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/18 م.
،
(2) - الخَليلَيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. زكاة الأنعام ص 99.
(3) - الخليليُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 120، 366.