المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
المعتصم في عند المياه والى
- يُخرِجُ المَزَكِّي السِّنَ الوَاجِبَ مِنَ جِنْسِ مَا عِنْدَهُ، وَهُوَ الذَّكُورُ، كَانْ تَجِبَ
عَلَيْهِ حقةٌ فيُخرجَ حِقًا.
ب وقيلَ: يُخرجُ السِّنَ الْأَعْلَى مِنَ الوَاجِبِ مِن جِنْسِ ما عندَهُ، كأَنْ تَجِبَ عليه بنت لبون فيخرج حقا؛ قياسًا على إخراج ابن لبون عوضا عن بنت مخاض، وهو رأي الشيخ الخليلي -حفظَهُ الله (1).
ج- وقيلَ: يُكلِّفُ في هذه الحالة بشراء أُنثى، "وهذا القولُ لعله هو الأقرب إلى "، كما يقولُ إمامُ السُنَّة والأصول حفظه الله؛ وذَلكَ " لأنّ الصَّوَاب"، الحديث نص في ذلك .. (2)، وَلكُلِّ وِجْهَهُ هُوَ مُوَلِهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ
البقرة: 0148
تنبيه: لا شك أنَّكَ تُدرك - أيُّها الطَّالبُ النَّبيه - أَنَّ هَذَا الخِلافَ هو فِيمَا عَدَا الإبل التي يكون عددها بينَ 25 إلى 35 فَإِنَّهُ يُخرَجُ عَنهَا عِندَ عَدمِ وُجُودِ الْأُنثى ابنُ لبون ذكر باتفاق الجميع؛ لنصّ السُّنَّةِ النَّبوية على ذلك كما تقدَّمَ لدَيكَ آنفًا. المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مَنْ كانَتْ عندَهُ بنتُ مخاض أغلى وأنفس من جنس الإبل الموجودة عنده ولم تكن عندَهُ غيرُها مِمَّا هي في مرتبة الإبل الموجودة عنده، فهل يجوز
له الانتقال إلى ابن لبون أمْ يُكَلِّفُ بشراء بنت مخاض من جنس ما عندَهُ؟ خلافٌ .. يقولُ مفتي العصر أبقاه الله -: " … الذي يترجَحُ عندي هو وجوبُ بنت مخاضِ عليه؛ لوجودها عنده؛ سواء أخرجها بنفسها مع ما بها من المزايا ويكون جزاؤُهُ مزيد الثواب وارتقاؤه أعلى مراتب البر، أو أنه اشترى بقدر الواجب الذي عليه، ودليله أنَّ الحديث ناط الانتقالَ عَنْها إلى ابن لبون بعدمها، وهي هنا موجودة (3).
(1)
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 223، 366.
(2) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 12 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/18 م.
(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. زكاة الأنعام ص 99.