المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

المعلمين

المعتمي

في منه الصيام والركا المعتمد في فقه الصيام والكاة

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ البَقَرِ

379

تفقه - يَا حَفَظَكَ اللهُ مِنْ كُلِّ سُوءِ ومَكَرُوهِ - أَنَّ مِنَ الْأَنعَامِ الْمُجْمَعِ عَلَى وَجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا "البَقَرَ"، فَفِي حَدِيثٍ وَعِيْدِ مَانِعِ الزَّكَاةِ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْبَقَرُ

وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: وَلا صَاحِبَ بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة بُطِحَ لَهَا بِقَاعِ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَصْبَاءُ تَنْطَحْهُ بقُرُونهَا وَتَطَوُّهُ بِأَخْلَافِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أَخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة (1).

نِصَابُ البَقَرِ

وإِذَا عَلمْتَ الْمَشرُوعيةَ إِجْمَالاً فاعْلَمْ أَنَّ الفُقَهَاءَ قَد اختَلَفُوا فِي مِقدَارِ نِصَابِ البَقَرِ تَفصيلاً؛ نَظَرًا لقلَّةِ البَقَرِ فِي أَرضِ الحِجَازِ فِي عَهْدِ النَّبِي، وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ عِندَهمَ والأَوفَقُ بِبِيئَتِهِمْ (سَفَائِنُ الصَّحْرَاءِ الإِبِلُ، أَمَّا الْبَقَرُ فَلَمْ تَكُنْ مِمَّا يُعرفُ فِي

أَرض الحجاز، وإِنَّمَا كَانَ أَكثَرُ وجُودهَا فِي اليَمَنِ ومصرَ؛ لذلك لم

حُكمَها في كُتبِهِ المشهورةِ فِي الصَّدَقَاتِ كَمَا بَيْنَ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْعَامِ).

(1)

2 - مسلم، باب: إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ، رقم الحديث 1647.

بيان: جاء في شرح النووي على صحيح مسلم في بيان معنى الحديث: "الْقَاعُ: الْمُسْتَوِي الْوَاسِع مِنْ الْأَرْضِ يَعْلُوهُ ماء السَّمَاءِ فَيُمْسِكُهُ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَجَمْعه قيعَة وَقِيعَان، مِثْل جَارٍ وَحِيرَة وَحِيران. وَالْقَرْقَرُ: الْمُسْتَوِي أَيْضًا مِنْ الأرْضِ الْوَاسِع وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافَيْنِ. قَوْله: (يُطحَ) قَالَ جَمَاعَة: مَعْنَاهُ: أَلْقِيَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ الْقَاضِي: قَدْ جَاءَ فِي رواية للْبُخَارِي يُخبط وَجْهُهُ بِأَخْفَافِهَا، قَالَ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرِّط الْبَطْحِ كَوْنِهِ عَلَى الْوَجْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي بمَعْنَى الْبَسْطُ وَالْمَد، فَقَدْ يَكُون عَلَى وَجْهه، وَقَدْ يَكُون عَلَى ظَهْرِهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بَطْحَاءِ مَكَة لانْبِسَاطِهَا … الْعَقْصَاءُ: مُلْتَوِيَة الْقَرْنَيْنِ، وَالْجَلْحَاءُ الَّتِي لا قَرْن لَهَا وَالْعَصْبَاءُ الَّتِي الكَسَرَ قَرْنُهَا الدَّاخِل."، والحمد لله معلم البيان.

اللغة

ينظر:

النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 7 ص 73.

(2)

) - الكندي، ماجد

بن

محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 4).